وَهوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ،
ــ
(فتح الباري) (1)، وقال في (النهاية) (2): صوت الحديد إذا حُرّك، وهي أشد من الصليل، والجرس: الجلجل الذي تعلق في رؤوس الدوابّ، واشتقاقه من الجرس بإسكان الراء وهو الحس، كذا في (فتح الباري) (3).
وقال الكرماني (4): الجرس: ناقوس صغير، أو سَطْل في داخله قطعة نحاس يعلق منكوسًا على البعير، فإذا تحرك تحركت النحاسة، فأصابت السطل، فحصلت الصلصلة، وقال الشيخ (5): وهو تطويل للتعريف بما لا طائل تحته، وتشبيه الوحي بها لتقريبه بأفهام العامة.
وقال الخطابي: يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أولَ ما يسمعه حتى يفهمه بعد، وهذا كما جاء في حديث أبي هريرة: (إذا قضى اللَّه في السماء أمرًا، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير) (6).
وقوله: (وهو أشده عليَّ) أي: هذا القسم من الوحي أشد أقسامه على فهم المقصود؛ لأن الفهم من كلام مثل الصلصلة أشكل من كلام الرجل بالتخاطب المعهود، ويقال في تعدد الوحي بهذين النوعين: إنه لا بد من المناسبة بين القائل والسامع،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (1/ 20).
(2) "النهاية" (1/ 261).
(3) "فتح الباري" (1/ 20).
(4) "شرح الكرماني" (1/ 27).
(5) "فتح الباري" (1/ 20).
(6) أخرجه البخاري في "صحيحه" (4800).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 338)