فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ، قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ". قَالَ: "فَنَادَانِي مَلَكُ الْجبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ، وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِم الأَخْشَبَيْنِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3231، م: 1795].
5849 - [13] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ،
ــ
كذا فسره الطيبي (1).
وقوله: (فلم أستفق) استفعال من الإفاقة، أي: لم أرجع إلى حالي (إلا بقرن الثعالب) بفتح القاف وسكون الراء: اسم موضع هناك، ميقات أهل نجد، ويقال له: قرن المنازل أيضًا، وهو موضع قريب الطائف، وهذا أيضًا يؤيد ما في كتب السير. و (ما) في (ما ردوك) موصولة أو مصدرية عطف على (قول قومك). والأخشبان بالخاء والشين المعجمتين والباء الموحدة: جبلان بينهما مكة: أبو قبيس والأحمر، والأخشب: الجبل الخشن العظيم.
5849 - [13] (أنس) قوله: (كسرت) بلفظ المجهول. (رباعيته) بفتح الراء--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (11/ 62).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 347)