* الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
5862 - [1] عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ -وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ- مُضْطَجِعًا. . . . . .
ــ
واحتجوا أيضًا بأنه لو كان منامًا لما كانت فيه فتنة للضعفاء، ولما استبعده الأغنياء، ولو كان للروح فقط لما كان على البراق المتصف بصفة الدواب، وقالوا: المعراج بالجسم إلى تلك الحضرة العلية لم يكن لأحد من الأنبياء فإنه مقام عَلِيٌّ مخصوص به صلى الله عليه وسلم وتشريف وتكريم خاص من الحق سبحانه إياه، فافهم وباللَّه التوفيق.
الفصل الأول
5862 - [1] (قتادة) قوله: (عن ليلة أسري به) ليلة بالفتح مضافة إلى (أسري به)، وقد يجعل في بعض النسخ مجرورة منونة، و (أسري به) صفتها، والأول أظهر وأعرق في العربية مع أن الثاني يستلزم حذف ضمير للموصوف، أي ليلة أسري به فيها، كذا قيل، ويشهد للثاني قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ} [البقرة: 48]. و (الحطيم) حجر الكعبة أو ما بين الركن وزمزم والمقام، وقد مرّ تفسيره في (كتاب الحج).
وقوله: (وربما قال: في الحجر) يؤيد قول الحنفية بأن الحطيم هو الحجر، لأن القصة واحدة، ثم اختلفت الروايات في تعيين مكان الإسراء، ففي بعضها: (أسري بي وأنا في الحطيم)، وفي بعضها: (في الحجر)، وفي بعضها: (بينا أنا عند البيت)، وفي بعضها: (فرج سقف بيتي وأنا بمكة)، وفي بعضها: أسري به من شعب أبي طالب، وفي بعضها: في بيت أم هانئ وهو أشهر، والجمع بين هذه الأقوال على ما ذكر في
5862 - [1] عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: "بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ -وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ- مُضْطَجِعًا. . . . . .
ــ
واحتجوا أيضًا بأنه لو كان منامًا لما كانت فيه فتنة للضعفاء، ولما استبعده الأغنياء، ولو كان للروح فقط لما كان على البراق المتصف بصفة الدواب، وقالوا: المعراج بالجسم إلى تلك الحضرة العلية لم يكن لأحد من الأنبياء فإنه مقام عَلِيٌّ مخصوص به صلى الله عليه وسلم وتشريف وتكريم خاص من الحق سبحانه إياه، فافهم وباللَّه التوفيق.
الفصل الأول
5862 - [1] (قتادة) قوله: (عن ليلة أسري به) ليلة بالفتح مضافة إلى (أسري به)، وقد يجعل في بعض النسخ مجرورة منونة، و (أسري به) صفتها، والأول أظهر وأعرق في العربية مع أن الثاني يستلزم حذف ضمير للموصوف، أي ليلة أسري به فيها، كذا قيل، ويشهد للثاني قوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ} [البقرة: 48]. و (الحطيم) حجر الكعبة أو ما بين الركن وزمزم والمقام، وقد مرّ تفسيره في (كتاب الحج).
وقوله: (وربما قال: في الحجر) يؤيد قول الحنفية بأن الحطيم هو الحجر، لأن القصة واحدة، ثم اختلفت الروايات في تعيين مكان الإسراء، ففي بعضها: (أسري بي وأنا في الحطيم)، وفي بعضها: (في الحجر)، وفي بعضها: (بينا أنا عند البيت)، وفي بعضها: (فرج سقف بيتي وأنا بمكة)، وفي بعضها: أسري به من شعب أبي طالب، وفي بعضها: في بيت أم هانئ وهو أشهر، والجمع بين هذه الأقوال على ما ذكر في
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 379)