أَفْتَحُ الأَبْوَابَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي، فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: "ابْسُطْ رِجْلَكَ". فَبَسَطْتُ رِجْلِي فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّمَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 4040].
5877 - [10] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ شَدِيدَةٌ، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَقَالَ: "أَنَا نَازِلٌ"، ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّام لَا نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمِعْوَلَ، فَضَرَبَ فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ،
ــ
وقوله: (أفتح الأبواب) أي: أبواب حصن له تحصن به ليدخل الرهط الذي بعثهم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم معه لقتله، وكان دخل الحصن هو ليلا بالحيلة، وتركهم خارجه، وقصته مذكورة في كتب السير وفي أوائل (كتاب المغازي) من (صحيح البخاري) بعد غزوة بدر.
وقوله: (فوقعت) أي: من تلك الدرجة (ليلة مقمرة) أي: مضيئة من نور القمر، يقال: أقمرت الليلة: صارت ذا قمر، وسبب الوقوع اشتباه الدرج بالأرض لضوء القمر.
5877 - [10] (جابر) قوله: (كدية) بضم الكاف وسكون الدال المهملة بعده ياء تحتانية: الأرض الغليظة، والشيء الصلب بين الحجارة والطين، والذواق بالفتح: ما يذاق من المأكول والمشروب، وفي الحديث: لا يتفرقون إلا عن ذواق، أي: عن علم وأدب؛ لأنه يقوم للأرواح مقام الطعام والشراب للأجسام، و (المعول) كمنبر: الحديدة ينقر بها الجبال، و (الكثيب) بالمثلثة: التل من الرمل، و (أهيل) بالتحتانية على

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 426)