مَصْلِيَّةً، ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الذِّرَاعَ، فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ"، وَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ: "سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ " فَقَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "أَخْبَرَتنِي هَذِهِ فِي يَدِي" لِلذِّرَاعِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: إِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَنْ تَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يُعَاقِبْهَا، وَتُوُفِّيَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ، حَجَمَهُ أَبُو هِنْدٍ بِالْقَرْنِ. . . . .
ــ
يديه ومن حضر من أصحابه، وفيهم بشر بن البراء، فتناول صلى الله عليه وسلم فانتهش منها، وتناول بشر عظمًا آخر، فمات بشر بن البراء، فدفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها.
وقوله: (مصلية) بفتح الميم وسكون الصاد وكسر اللام وتشديد التحتانية، أي: مشوية، من صلى اللحم يصليه صليًا: شواه من ضرب.
وقوله: (للذراع) اللام للبيان أو بمعنى عن، نحو قال لزيد: إنه لم يفعل، ونحو قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [العنكبوت: 12]، أي: قال عن الذراع أنها أخبرتني، وقيل: اللام بمعنى إلى، أي: قال ذلك مشيرًا إليها.
وقوله: (فعفا عنها) قال في (المواهب) (1): قد اختلف في أنه هل عاقبها؟ فعند البيهقي من حديث أبي هريرة: فأعرض عنها، ومن طريق أبي نضرة عن جابر رضي الله عنه: فلم يعاقبها، وقال الأزهري: أسلمت فتركها، قال البيهقي: يحتمل أن يكون تركها أولًا، ثم لما مات بشر بن البراء قتلها، وبذلك أجاب السهيلي وزاد: أنه تركها لأنه--------------------------------------------
(1) "المواهب اللدنية" (1/ 534).
ــ
يديه ومن حضر من أصحابه، وفيهم بشر بن البراء، فتناول صلى الله عليه وسلم فانتهش منها، وتناول بشر عظمًا آخر، فمات بشر بن البراء، فدفعها إلى أولياء بشر بن البراء فقتلوها.
وقوله: (مصلية) بفتح الميم وسكون الصاد وكسر اللام وتشديد التحتانية، أي: مشوية، من صلى اللحم يصليه صليًا: شواه من ضرب.
وقوله: (للذراع) اللام للبيان أو بمعنى عن، نحو قال لزيد: إنه لم يفعل، ونحو قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا} [العنكبوت: 12]، أي: قال عن الذراع أنها أخبرتني، وقيل: اللام بمعنى إلى، أي: قال ذلك مشيرًا إليها.
وقوله: (فعفا عنها) قال في (المواهب) (1): قد اختلف في أنه هل عاقبها؟ فعند البيهقي من حديث أبي هريرة: فأعرض عنها، ومن طريق أبي نضرة عن جابر رضي الله عنه: فلم يعاقبها، وقال الأزهري: أسلمت فتركها، قال البيهقي: يحتمل أن يكون تركها أولًا، ثم لما مات بشر بن البراء قتلها، وبذلك أجاب السهيلي وزاد: أنه تركها لأنه--------------------------------------------
(1) "المواهب اللدنية" (1/ 534).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 497)