فَلَمَّا أَصْبَحْنَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مُصَلَّاهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ حَسِسْتُمْ فَارِسَكُمْ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا حَسِسْنَا، فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهُوَ يُصَلِّي يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ، حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: "أَبشِرُوا، فَقَدْ جَاءَ فَارِسُكُمْ"، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَى خِلَالِ الشَّجَرِ فِي الشِّعْبِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ جَاءَ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنِّي انْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى هَذَا الشِّعْبِ، حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ طَلَعْتُ الشِّعْبَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلْ نَزَلْتَ اللَّيْلَةَ؟ " قَالَ: لَا إِلَّا مُصَلِّيًا أَوْ قَاضِيَ حَاجَةٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَعْمَلَ بَعْدَهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 2501].
ــ
وقوله: (فركع ركعتين) هما سنة الفجر، و (حسستم) بكسر السين الأول.
وقوله: (فثوب) من التثويب وهو الدعاء للصلاة، والمراد هنا الإقامة، وقد مرّ في (باب الأذان).
وقوله: (يلتفت إلى الشعب) فيه جواز الالتفات في الصلاة لمصلحة دينه، وهذا من باب تداخل العبادات كما قيل في تجهيز عمر الجيش في الصلاة، و (الخلال) بالكسر جمع خلل: الفرجة بين الشيئين كجبل وجبال.
وقوله: (هل نزلت الليلة؟ ) يعني عن فرسك.
وقوله: (فلا عليك) أي: لا بأس عليك (أن لا تعمل بعدها) يعني من نوافل الخيرات وفضائل الأعمال، فإن فيما عملت كفاية، وهذا مبالغة في تحسين عمله وبشارة له بالمغفرة، وقيل: المراد عمل الجهاد في ذلك اليوم، وهذا أظهر، واللَّه أعلم.
ــ
وقوله: (فركع ركعتين) هما سنة الفجر، و (حسستم) بكسر السين الأول.
وقوله: (فثوب) من التثويب وهو الدعاء للصلاة، والمراد هنا الإقامة، وقد مرّ في (باب الأذان).
وقوله: (يلتفت إلى الشعب) فيه جواز الالتفات في الصلاة لمصلحة دينه، وهذا من باب تداخل العبادات كما قيل في تجهيز عمر الجيش في الصلاة، و (الخلال) بالكسر جمع خلل: الفرجة بين الشيئين كجبل وجبال.
وقوله: (هل نزلت الليلة؟ ) يعني عن فرسك.
وقوله: (فلا عليك) أي: لا بأس عليك (أن لا تعمل بعدها) يعني من نوافل الخيرات وفضائل الأعمال، فإن فيما عملت كفاية، وهذا مبالغة في تحسين عمله وبشارة له بالمغفرة، وقيل: المراد عمل الجهاد في ذلك اليوم، وهذا أظهر، واللَّه أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 500)