ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالأَمْسِ، يَقُولُ: "هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَهَذَا مَصْرعُ فُلَانٍ غَدًا (1) إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَؤُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: "يَا فُلَانَ بنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانَ بنَ فُلَانٍ! هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا"، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2873].
5939 - [72] وَعَنْ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ أَبِيهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى زيدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، قَالَ: . . . . .
ــ
وقوله: (ثم أنشأ) أي: شرع عمر، ويحتمل أن يكون الضمير لأنس، أي: شرع يحدثنا ما سمع عن عمر، والضمير في (ما أخطؤوا) لأهل بدر، صحح ما أخطأ في بعض النسخ بصيغة المتكلم، والأول أظهر.
وقوله: (ما أنتم بأسمع لما أقول منهم) إيراد هذا الحديث في هذا الباب ربما يشعر بأن سماعهم كان معجزة للرسول صلى الله عليه وسلم كما قال بعضهم، وقد مرّ الكلام فيه في (كتاب الجهاد) مفصلًا.
5939 - [72] (أنيسة بنت زيد) قوله: (وعن أنيسة) بلفظ التصغير.--------------------------------------------
(1) سقط في نسخة.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 507)