مَا اسْتَأْذَنَ عَلَى آدَمِيِّ قَبْلَكَ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ عَلَى آدَمِيٍّ بَعْدَكَ. فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ" فَأَذِنَ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ، فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْبِضَ رُوحَكَ قَبَضْتُ، وَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَتْرُكَهُ تَرَكْتُهُ، فَقَالَ: "وَتَفْعَلُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، بِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُطِيعَكَ. قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى جِبْرَئيِل عليه السلام، فَقَالَ جِبْرَئيِلُ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ اللَّهَ قَدِ اشْتَاقَ إِلَى لِقَائِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِمَلَكِ الْمَوْتِ: "امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ"، فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ سَمِعُوا صَوْتًا مِنْ ناحِيَةِ الْبَيْتِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هالكٍ، ودَركًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ،
ــ
النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عن إسماعيل من هو؟ فقال جبرئيل عليه السلام: هو ملك كذا وكذا، ثم قال جبرئيل عليه السلام: هذا ملك الموت يستأذن عليك، كأنه قد حضر ملك الموت في الساعة، فاشار جبرئيل عليه السلام، وقال السيوطي: وأخرج البيهقي في (الدلائل) (1) بلفظ: فلما كان اليوم الثالث هبط إليه جبرئيل عليه السلام معه ملك الموت، ومعهما ملك في الهواء، يقال له: إسماعيل على سبعين ألف ملك، كل ملك منهم على سبعين ألف ملك.
وقوله: (في اللَّه عزاءً من كل مصيبة) العزاء بفتح المهملة: الصبر، والتعزية حمل الغير على ذلك، فقيل: المراد بالعزاء هنا التعزية إقامة للاسم مقام المصدر، والتقدير أن في كتاب اللَّه تعزية وتسلية من كل مصيبة إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّا لِلَّهِ--------------------------------------------
(1) "دلائل النبوة" (7/ 211).
ــ
النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عن إسماعيل من هو؟ فقال جبرئيل عليه السلام: هو ملك كذا وكذا، ثم قال جبرئيل عليه السلام: هذا ملك الموت يستأذن عليك، كأنه قد حضر ملك الموت في الساعة، فاشار جبرئيل عليه السلام، وقال السيوطي: وأخرج البيهقي في (الدلائل) (1) بلفظ: فلما كان اليوم الثالث هبط إليه جبرئيل عليه السلام معه ملك الموت، ومعهما ملك في الهواء، يقال له: إسماعيل على سبعين ألف ملك، كل ملك منهم على سبعين ألف ملك.
وقوله: (في اللَّه عزاءً من كل مصيبة) العزاء بفتح المهملة: الصبر، والتعزية حمل الغير على ذلك، فقيل: المراد بالعزاء هنا التعزية إقامة للاسم مقام المصدر، والتقدير أن في كتاب اللَّه تعزية وتسلية من كل مصيبة إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّا لِلَّهِ--------------------------------------------
(1) "دلائل النبوة" (7/ 211).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 550)