فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّه! وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4652].

*‌‌ الفَصْلُ الثَّالِثُ:
6034 - [16] عَنْ عُمَرَ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ فَبَكَى، وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عَمَلِي كُلَّهُ مِثْلُ عَمَلِهِ يَوْمًا وَاحِدًا مِنْ أَيَّامِهِ وَلَيْلَةً وَاحِدَةً مِنْ لَيَالِيهِ، أَمَّا لَيْلَتُهُ فَلَيْلَةٌ سَارَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْغَار، فَلَمَّا انْتهَيَا إِلَيْهِ قَالَ: وَاللَّه لَا تَدْخُلُهُ حَتَّى أَدْخُلَ قَبْلَكَ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ أَصَابَنِي دُونَكَ، فَدَخَلَ فَكَسَحَهُ، وَوَجَدَ فِي جَانِبِهِ ثُقْبًا فَشَقَّ إزَارَهُ وَسَدَّهَا بِهِ وَبَقِي مِنْهَا اثْنَانِ فَأَلْقَمَهُمَا رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ادْخُلْ، فَدَخَل رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهِ وَنامَ،
ــ
أو في وقت آخر.
الفصل الثالث
6034 - [16] (عمر) قوله: (فليلة سار) بالفتح مبنيًا، وبالرفع بغير تنوين للإضافة، وقد ينون على الوصف.
وقوله: (فكسحه) أي: كنسه، والريحُ الأرض: قَشَرت عنها التراب، والمكسحة: المكنسة، والكساحة: الكناسة، (ثقبًا) بضم المثلثة وفتح القاف كغرفة وغرف، وثُقْب كقفل وثَقْب كفَلْس لغة فيه.
وقوله: (فألقمهما رجليه) أي: أدخل رجليه في الثقبين كاللقمة في الفم.
وقوله: (في حجره) أي: حجر أبي بكر بفتح الحاء وكسرها قبل الجيم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 603)