جَاءَ عُثْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي كُمِّهِ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَنَثَرَهَا فِي حِجْرِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُقَلِّبُهَا فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: "مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ الْيَوْمِ" مرَّتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: 5/ 63].
6074 - [6] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَيْعَةِ الرِّضْوَانِ كَانَ عُثْمَانُ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّةَ، فَبَايَعَ النَّاسَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِن عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ"، فَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، فَكَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعُثْمَانَ خَيْرًا مِنْ أَيْدِيهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3702].
ــ
(حين جهز) جهاز الميت والعروس والمسافر بالكسر والفتح: ما يحتاجون إليه، وقد جهزه تجهيزًا فتجهز به.
6074 - [6] (أنس) قوله: (ببيعة الرضوان) وهي البيعة التي كانت تحت الشجرة بحديبية، وفيها نزل قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الآية [الفتح: 18]، فلهذا سميت ببيعة الرضوان.
وقوله: (كان عثمان رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى مكة) بعثه بالكتاب إليهم معه رضي الله عنه بعد ما جاء سهيل بن عمرو منهم إليه صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (فضرب إحدى يديه على الأخرى) وفي رواية: (فوضع النبي صلى الله عليه وسلم شماله في يمينه، وقال: هذه عن عثمان)، وفي (صحيح البخاري): فقال صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: (هذه بيعة عثمان) فضرب بها على يده اليسرى، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: شمال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خير من يميني، وكذلك لما خلَّفه النبي صلى الله عليه وسلم على ابنته رقية وضرب له بسهمه يوم بدر ولذلك عدُّوه من أهل بدر.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 639)