قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَحَدِّثْنِي: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَمْ يَشْهَدْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ؟ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَك، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحَدٍ فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَفَا عَنْهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُثْمَانَ، وَكَانَت بَيْعةُ الرِّضْوَانِ بعدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ" فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ وَقَالَ: "هَذِه لعُثْمَان". ثُمَّ قَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَا الآنَ مَعَكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 3698، 3130].
ــ
وقوله: (تعال) بفتح اللام و (أبين لك) مجزوم جوابًا للأمر.
وقوله: (فأشهد أن اللَّه عفا عنه) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 155]. .
وقوله: (وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة) فإنه رضي الله عنه ذهب إلى أهل مكة، وشاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين، فاستعد المسلمون للقتال فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على أن لا يفروا، وقيل: بل جاء الخبر بأن عثمان قُتِلَ.
وقوله: (اذهب بها الآن معك) أي: اذهب بمقالتي وتمسك بها بعد ما يثبت لك الحق الصريح لا شك فيه، وانته عن اعتقادك الفاسد في حقه رضي الله عنه.
ــ
وقوله: (تعال) بفتح اللام و (أبين لك) مجزوم جوابًا للأمر.
وقوله: (فأشهد أن اللَّه عفا عنه) إشارة إلى قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 155]. .
وقوله: (وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة) فإنه رضي الله عنه ذهب إلى أهل مكة، وشاع عندهم أن المشركين تعرضوا لحرب المسلمين، فاستعد المسلمون للقتال فبايعهم النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على أن لا يفروا، وقيل: بل جاء الخبر بأن عثمان قُتِلَ.
وقوله: (اذهب بها الآن معك) أي: اذهب بمقالتي وتمسك بها بعد ما يثبت لك الحق الصريح لا شك فيه، وانته عن اعتقادك الفاسد في حقه رضي الله عنه.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 645)