فَتَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَقْطَعُ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ فَتُمِلَّهُمْ، وَلَكِنْ أَنْصِتْ، فَإِذَا أَمَرُوكَ فَحَدِّثْهُمْ وَهُمْ يَشْتَهُونَهُ، وَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِك. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 6337].
ــ
وقوله: (فتقص) و (فتقطع) مرفوعان عطفًا على (تأتي)، وفي بعض النسخ وقعا منصوبين على جواب النهي، والوجه هو الأول.
وقوله: (فتملهم) منصوب بتقدير (أن) جوابًا للنهي.
وقوله: (فإذا أمروك) أي: طلبوا العلم منك.
وقوله: (وانظر السجع) المصحح في النسخ بصيغة الأمر من النظر، قال الطيبي (1): المعنى تأمل في السجع الذي ينافي إظهار الاستكانة والتضرع والتخشع فاجتنبه، فإنه أقرب إلى الإجابة، وقد يفهم من بعض الشروح أنه جعله من الإنظار بمعنى الإمهال والتأخير أي اتركه.
وقوله: (فاجتنبه) تأكيد له، وهذا صحيح إن صحت الرواية، واللَّه أعلم.
وقوله: (عهدت) أي: عرفت وعلمت، في (القاموس) (2): العهد: الالتقاء والمعرفة، وفي (الصحاح) (3): عهدي به قريب، أي: علمي ومعرفتي به.
وقوله: (لا يفعلون ذلك) أي: السجع والتكلف فيه، وفي الرواية: (إلا ذلك) بزيادة حرف الاستثناء، فذلك إشارة إلى ترك السجع، كذا في بعض الشروح.--------------------------------------------
(1) "شرق الطيبي" (1/ 405).
(2) "القاموس" (ص: 289).
(3) "الصحاح" (2/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 593)