6185 - [2] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدامٌ وَطَعَامٌ، فَإِذَا أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عليها السلام مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ. . . . .
ــ
6185 - [2] (أبو هريرة) قوله: (هذه خديجة قد أتت) قيل: أتته من مكة وهو صلى الله عليه وسلم بحراء، أتته بطعام يقتات صلى الله عليه وسلم في خلوته، ولا يذهب عليك أن المشهور أن خلوة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بحراء كان قبل نزول جبريل، ولعله صلى الله عليه وسلم أقام بها بعد نزوله أيضًا مدة، وإتيان خديجة بطعام كان في تلك المدة، واللَّه أعلم.
وقوله: (فاقرأ) بهمزة الوصل من القراءة، وإنما تكون هذه اللفظة بهمزة القطع من الإقراء إذا كان متعديًا بنفسه، نحو: أقرئ فلانًا السلام، وفلان يقرئك السلام، كما يأتي في الحديث الآتي.
وقوله: (من ربها) قيل: فيه فضل خديجة على عائشة لما يأتي فيها من الاكتفاء بسلام جبرئيل.
وقوله: (قصب) محركة: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر، والقصب من الجواهر ما استطال منه في تجويف، وقال في (المشارق) (1): قد ذكر ابن وهب في روايته تفسيره في الحديث نفسه، قالت: يا رسول اللَّه! ما بيت من قصب؟ قال: (هو بيت من لؤلؤة مجبَّأة)، قال ابن وهب: أي: مجوفة، ويروى (مجوبة) بمعناه، قالوا: القصب هو اللؤلؤ المجوف الواسع كالقصر المنيف، وقال الخليل: القصب ما كان من الجوهر مستطيلًا أجوف، ويؤيد تفسيرهم قوله في الحديث الآخر: (قباب اللؤلؤ)، وفي الآخر: (قصر من درة مجوفة)، هذا وما قيل: فيه إشارة إلى قصب سبقها في الإسلام، ولهذا--------------------------------------------
(1) "مشارق الأنوار" (2/ 187).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 730)