لِابْنُ أُمِّ عَبْدٍ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ، لَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ إِذَا خَلَا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: 6097].
6198 - [3] وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ أَنَا وَأَخِي مِنَ الْيَمَنِ، فَمَكَثْنَا حِينًا مَا نَرَى إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِمَا نَرَى مِنْ دُخُولِهِ وَدُخُولِ أُمِّهِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. . . . .
ــ
ولا يريد أن النبوة تتجزى، وتخصيص هذا العدد مما يستأثر النبي صلى الله عليه وسلم بمعرفته.
وبالجملة الثلاثة المذكورة عبارة عن حالة الإنسان من السكينة والوقار، وحسن السيرة والطريق، واستقامة الهيئة، و (ابن أم عبد) هو عبد اللَّه بن مسعود، كانت أمه تكنى بأم عبد.
وقوله: (لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا) جملة مستأنفة يريد: أنا نشهد له ما يستبين لنا من ظاهر حاله، ولا ندري ما بطن له، قال ذلك من غاية استغراب طريقته وحاله وحسنه وكماله، وأن هذه الطريقة والحال هل يستمر في أهله في الخلوة لأن الإنسان قد يتكلف في الظاهر عند الناس ولا يستقيم له ذلك في الباطن والخلوة بالأهل، وفي هذا غاية المبالغة في حسن حاله وطريقته بأن الاستقامة على مثل هذه الحال مما يصعب ويتعذر في الخلوة والملأ، مع ما كان عند حذيفة رضي الله عنه من خوف التكلف والتصنع والنفاق، وعنده علم المنافقين، وقد كان عمر رضي الله عنه يسأله: يا حذيفة هل تجد فينا من علامات النفاق، فافهم.
6198 - [3] (أبو موسى الأشعري) قوله: (ما نرى) بضم النون، أي: نظن، وهو حال من فاعل (مكثنا).
وقوله: (لما نرى من دخوله) بفتح النون، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أذن له أن يدخل

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 741)