6205 - [10] وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا نَمِرَةٌ، فَكُنَّا إِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "غُطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ". وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ. . . . .
ــ
6205 - [10] (خباب بن الأرت) قوله: (عن خباب) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة الأولى (ابن الأرت) بفتح الهمزة وتشديد المثناة الفوقية.
وقوله: (لم يأكل من أجره شيئًا) كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن الفتوح، أي: عُجِّل إليه بعض ثوابه وأجره. و (النمرة) بفتح النون وكسر الميم: شملة فيها خطوط بيض وسوداء، وبردة من صوف يلبسها الأعراب، والنَّمُرة بالضم: النكتة من أيّ لون كان، وبه سمي السبع المعروف، وفي (مختصر النهاية) (1): كل شملة من مآزر الأعراب، وفي (المشارق) (2): هي شملة مخططة من صوف، وقيل: فيها أمثال الأهلة، وقيل: المرافق.
وقوله: (من أينعت له ثمرته) أي: أدركت وطابت، أينع الثمر يونع ويَنَع يَيْنع فهو مونعٌ ويانعٌ: إذا أدرك ونضج، كذا في (مجمع البحار) (3)، وفي (القاموس) (4):--------------------------------------------
(1) انظر: "النهاية" (5/ 118).
(2) "مشارق الأنوار" (2/ 13).
(3) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 206).
(4) "القاموس" (ص: 700).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 746)