أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ" فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لَا، يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2504].
6215 - [20] وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3784، م: 74].
ــ
وقوله: (أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ ) لعله قال ذلك دفعًا لإثارة الشر وتأليفًا لقلبه.
وقوله: (فأتى) أي: أبو بكر، (فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم. . . إلخ)، وفي رواية: (أدرك يا أبا بكر فإنك إن آذيتهم فقد آذيت رب العرش)، أو كما قال.
(قالوا: لا) نفي لإغضابه إياهم، و (يغفر اللَّه لك) دعاء له، وفيه شائبة توهم من ذلك، يعني وإن كان شيء من ذلك غفر اللَّه لك وتجاوز عنك. و (يا أخي) يروى مصغرًا ومكبرًا، والظاهر: يا أخانا، ولعله حكاية قول كل أحد، أو قال ذلك واحد منهم، ونسبة القول إلى الكل على وتيرة قولهم: قتله بنو فلان، وفيه من تعظيم شأن الفقر والفقراء واستغنائهم وسطوتهم ما لا يخفى، وإن الصحابة كلهم كانوا سواء في أخوة الإسلام.
6215 - [20] (أنس) قوله: (آية الإيمان حب الأنصار) جمع ناصر أو نصير، واللام للعهد، والمراد أنصار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج، وقد صار علمًا لهم، وأطلق على أولادهم وحلفائهم ومواليهم، وكان نصرتهم وإيواؤهم النبي صلى الله عليه وسلم موجبًا لمعاداة كفار العرب والعجم إياهم، فلذا جاء التحذير عن بغضهم، والترغيب
6215 - [20] وَعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 3784، م: 74].
ــ
وقوله: (أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ ) لعله قال ذلك دفعًا لإثارة الشر وتأليفًا لقلبه.
وقوله: (فأتى) أي: أبو بكر، (فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم. . . إلخ)، وفي رواية: (أدرك يا أبا بكر فإنك إن آذيتهم فقد آذيت رب العرش)، أو كما قال.
(قالوا: لا) نفي لإغضابه إياهم، و (يغفر اللَّه لك) دعاء له، وفيه شائبة توهم من ذلك، يعني وإن كان شيء من ذلك غفر اللَّه لك وتجاوز عنك. و (يا أخي) يروى مصغرًا ومكبرًا، والظاهر: يا أخانا، ولعله حكاية قول كل أحد، أو قال ذلك واحد منهم، ونسبة القول إلى الكل على وتيرة قولهم: قتله بنو فلان، وفيه من تعظيم شأن الفقر والفقراء واستغنائهم وسطوتهم ما لا يخفى، وإن الصحابة كلهم كانوا سواء في أخوة الإسلام.
6215 - [20] (أنس) قوله: (آية الإيمان حب الأنصار) جمع ناصر أو نصير، واللام للعهد، والمراد أنصار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج، وقد صار علمًا لهم، وأطلق على أولادهم وحلفائهم ومواليهم، وكان نصرتهم وإيواؤهم النبي صلى الله عليه وسلم موجبًا لمعاداة كفار العرب والعجم إياهم، فلذا جاء التحذير عن بغضهم، والترغيب
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 754)