. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وجهه، أخرجه ابن سعد، ومسلم في (الطبقات)، وأبو عوانة والروياني، ورواه أبو نعيم في (الحلية) والبيهقي في (الدلائل).
وعن أسير بن جابر (1) قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم كلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: فتعلم منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي، قلت: يا أخي! ما حبسك عنا؟ قال: العري، وكان أصحابي يسخرون به ويؤذونه، قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل؛ فإنهم إذًا يؤذونني إن رأوه علي، فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ فجاء فوضعه وقال: ألا ترى! فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا، فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد قال: (إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم)، فحدث عمر مثل الحديث الذي سبق، وقال في آخره: فقلت: استغفر لي، قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين! قال: فاستغفر له، قلت له: أنت أخي لا تفارقني، فاملس مني، فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة، قال: فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر به ويحقره يقول: ما هذا فينا--------------------------------------------
(1) انظر: "جامع الأحاديث" (30870)، و"كنز العمال" (37824).
ــ
وجهه، أخرجه ابن سعد، ومسلم في (الطبقات)، وأبو عوانة والروياني، ورواه أبو نعيم في (الحلية) والبيهقي في (الدلائل).
وعن أسير بن جابر (1) قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا، فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم كلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه، ذاك أويس القرني، قلت: فتعلم منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي، قلت: يا أخي! ما حبسك عنا؟ قال: العري، وكان أصحابي يسخرون به ويؤذونه، قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل؛ فإنهم إذًا يؤذونني إن رأوه علي، فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ فجاء فوضعه وقال: ألا ترى! فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، فأخذتهم بلساني أخذًا شديدًا، فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال عمر: هل ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قد قال: (إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، وقد كان به بياض، فدعا اللَّه فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم)، فحدث عمر مثل الحديث الذي سبق، وقال في آخره: فقلت: استغفر لي، قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين! قال: فاستغفر له، قلت له: أنت أخي لا تفارقني، فاملس مني، فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة، قال: فجعل ذلك الرجل الذي كان يسخر به ويحقره يقول: ما هذا فينا--------------------------------------------
(1) انظر: "جامع الأحاديث" (30870)، و"كنز العمال" (37824).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 800)