مِنَ الْمَلَاحِم، وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا أَرْضٌ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ". رَوَاهُمَا أَحْمَدُ. [حم: 896، 17470].
6279 - [14] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْخِلَافَةُ بِالْمَدِينَةِ وَالْمُلْكُ بِالشَّام".
ــ
من رأس الجبل) (1)، وليس مفهوم المعقل مخصوصًا بذلك حتى يعتبر في هذا الحديث مجاز في قوله: (معقل المسلمين) لتحصنهم والتجائهم مثل التجاء الوعل إلى رأس الجبل، كما ذكره الشارحون، فافهم. و (الملاحم) جمع الملحمة وهي الحرب، من التحمت الحرب: إذا اشتدت، والتحم الجرح: اشتد، والمادة للقوة والاشتداد، و (الفسطاط) مجتمع أهل الكورة، وعلم مصر العتيقة التي بناها عمرو بن العاص، والسرادق من الأبنية، والمراد هنا البلدة الجامعة، و (الغوطة) بضم الغين المعجمة: مدينة دمشق أو كورتها، وقال الطيبي (2): الغوطة اسم بساتين ومياه حول دمشق، وهي غوطتها، كذا في (النهاية) (3)، وقيل: الغوطة بالضم: بلد قريب من دمشق.
6279 - [14] (أبو هريرة) قوله: (الخلافة بالمدينة والملك) لعله إشارة إلى خلافة علي وملك معاوية كما يدل عليه حديث: (الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يصير ملكًا عضوضًا)، وأما الملك الواقع في حديث صفة النبي صلى الله عليه وسلم (وملكه بالشام) فالمراد به النبوة والدين، فإن ذلك يكون بالشام أغلب وإلا فملكه بجميع الآفاق، وقيل: معناه الغزو والجهاد ثمة، فإنه لا ينقطع الجهاد في بلاد الشام أصلًا، وأمر--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في "سننه" (2630).
(2) "شرح الطيبي" (12/ 368).
(3) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (3/ 396).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 820)