رجلًا فسمّ زُجّ رمحه وزجه في الطريق ووضع الزج (1) في ظهر قدمه، وذلك أن الحجاج خطب يومًا وأخّر الصلاة فقال ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك، فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي في عينيك، فقال: إن تفعل فإنك سفيه مسلَّط، وقيل: إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج ولم يسمعه، وكان يتقدَّمه في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي صلى الله عليه وسلم وقف فيها، وكان ذلك يعز على الحجاج. وله أربع وثمانون سنة، وقيل: ست وثمانون، روى عنه خلق كثير.
509 - عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: هو عبد اللَّه بن عمرو بن العاص السهمي (2) القرشي أسلم قبل أبيه وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة وقيل: باثنتي عشرة سنة، وكان عابدًا عالمًا حافظًا، قرأ الكتب، واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في أن يكتب حديثه فأذن له. وقد اختلف في وفاته (3) فقيل: مات ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل: مات بمكة سنة سبع وستين، وقيل: مات بالطائف سنة خمس وخمسين، وقيل: مات بمصر سنة خمس وستين، روى عنه خلق كثير، قال يعلى بن عطاء عن أمه: إنها كانت تصنع الكحل لعبد اللَّه بن عمرو، وإن كان يقوم بالليل فيطفئ السراج ثم يبكي حتى رسغت عيناه، (وفي نسخة الرسغ فساد في الأجفان).
510 - عبد اللَّه بن مسعود (4): هو عبد اللَّه بن مسعود، يكنى أبا عبد الرحمن،--------------------------------------------
(1) والزج: الحديدة في أسفل الرمح، وهو بالزاي، ووقع في الأصل بالراء المهملة وهو خطأ.
(2) منسوب إلى سهم بن عمرو، بطن من قريش، انتهى. (ع).
(3) قال الحافظ: مات في ذي الحجة لياليَ الحَرَّةِ على الأصح بالطائف على الراجح. "تقريب التهذيب" (ص: 315).
(4) في "الخلاصة" (ص: 214): عبد اللَّه بن مسعود بن غافل شهد بدرًا والمشاهد، وروى ثمان مئة حديث وثمانية وأربعين حديثًا، اتفقا على أربعة وستين، وانفرد البخاري بإحدى وعشرين، =

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 144)