291 - [11] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوضُوءُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 250].

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
292 - [12] عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا،
ــ
وإلا فالظاهر من إطالة الغرة أن يوصل الماء إلى فوق الجبهة، فافهم، واللَّه أعلم.
291 - [11] (أبو هريرة) قوله: (تبلغ الحلية) (1) أي: السيماء وهو الغرة والتحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء، وليس المراد به ما يُتحلى ويزيَّن به من مصنوع المعدنيات أو الحجارة، فإن ذلك حلي بفتح الحاء وسكون اللام، وبضم الحاء وكسرها مع كسر اللام، وقد قرئ بهما جميعًا في قوله تعالى: {مِنْ حُلِيِّهِمْ} [الأعراف: 148]، وقد حملها بعضهم على ذلك بناء على أنه قد يستعمل فيه ولو مجازًا.
الفصل الثاني
292 - [12] (ثوبان) قوله: (استقيموا ولن تحصوا) الحديث، الاستقامة: القيام بالعدل وملازمة المنهج المستقيم، وذلك أمر صعب في غاية الصعوبة، ولهذا قال: (ولن تحصوا) أي: لن تطيقوا الاستقامة، من قوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [المزمل: 20]--------------------------------------------
(1) قال القاري (1/ 351): قَالَ النَّوَوِيُّ: قَدِ اسْتَدَلُّوا بِالْحَدِيثَيْنِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَيْسَ الْوُضُوءُ مُخْتَصًّا وَإِنَّمَا الْمُخْتَصُّ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي"، وَرُدَّ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ مَعْرُوفُ الضَّعْفِ، عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ اخْتِصَاصَ الأَنْبِيَاءِ دُونَ الأُمَمِ، لَكِنْ وَرَدَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ: أَنَّ سَارَةَ وَجُرَيْجًا تَوَضَّئَا، فَيَنْبَغِي أَنْ تَخْتَصَّ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ بِالأَنْبِيَاءِ، وَهَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَيْنِ سَائرِ الأُمَمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وفي "التقرير": قلت: يمكن ارتفاع الضعف بأنها تلقتها الفقهاء فصارت مشهورة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)