. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
في حديث عثمان، ولكنها لمخالفتها الأحاديث الصحيحة ليست بحجة عند أهل العلم، انتهى.
وأخرج الترمذي (1) عن وائل بن حجر: ثم مسح على رأسه ثلاثًا ومسح أذنيه ثلاثًا، وكل ما جاء من هذا القبيل إن صح فهو محمول على التكرار بماء واحد لا بماء جديد كما هو مذهب الشافعي رضي الله عنه، وذكر الشُّمُنِّي من (الفتاوى الظهيرية) أن تثليث المسح بماء جديد بدعة، وقد جاء في رواية غرسه عن أبي حنيفة رضي الله عنه تثليث المسح بماء واحد، فقال في (الهداية) (2): إنه مشروع ومروي عن أبي حنيفة، وفي بعض شروح (الهداية) أنه روى الحسن عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لو مسح ثلاثًا بماء واحد كان مسنونًا، هذا الكلام في سنة المسح، وأما فرضه فقد ذهب مالك رضي الله عنه أن مسح كل الرأس فرض، وعند أبي حنيفة فرضه مسح ربع الرأس، وفي رواية: قدر ثلاث أصابع باعتبار أن الواجب إلصاق اليد بالرأس، والأصابع أصل اليد، ولهذا تجب بقطعها دية اليد، والثلاث أكثرها، وللأكثر حكم الكل، وعند الشافعي رضي الله عنه أدنى ما يطلق عليه اسم المسح وإن كان ثلاث شعرات بل شعرة واحدة، ومذهب أحمد رضي الله عنه عند عامة أصحابه كمذهب مالك رضي الله عنه، وفي رواية كمذهب الشافعي، وفي أخرى كمذهب أبي حنيفة رضي الله عنه، وفي رواية: مسح أكثر الرأس، وفي رواية: للنساء مسح البعض، وللرجال مسح كله، ودلائل الكل ذكرتها في (شرح سفر السعادة) (3).--------------------------------------------
(1) لم نجده في "سنن الترمذي"، نعم رواه البزار في "مسنده" (4488)، والطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 49) مطولًا وفيه: "ثم مسح على رأسه".
(2) "الهداية" (1/ 16).
(3) "شرح سفر السعادة" (ص: 37).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)