398 - [8] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْر فَتَوَضَّؤُوا وَهُمْ عُجَّالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: . . . . .
ــ
ليقعد الناس ويتكلموا ويتناشدون الشعر فيه، ويقال له: رحبة، وفي شرح الشيخ: اسم موضع بالمدينة يقعد فيه الناس.
398 - [8] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (حتى إذا كنا بماء بالطريق) أي: كنا نازلين بموضع فيه ماء كنهر أو حوض أو بئر، كان الناس يسكنون عنده، كائن في طريق مكة.
وقوله: (تعجل قوم عند العصر) أي: توضؤوا مستعجلين خوفًا من فوات العصر ومضي وقته.
وقوله: (وهم عجال) صححوه بكسر العين وتخفيف الجيم، وبضم العين وتشديد الجيم، جمع عاجل كقيام جمع قائم، وحفاظ جمع حافظ.
وقوله: (وأعقابهم تلوح) أي: يبدو يبوستها.
وقوله: (لم يمسها الماء) بيان له، وكان القوم كانوا حديثي عهد بالإسلام من سُكّان البوادي فتجوّزوا في غسل أرجلهم لجهلهم بأحكام الشرع الشريف، فزجرهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الوعيد عن ترك الواجب.
وقوله: (فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم) وفي رواية البخاري ومسلم (1): فنادى بأعلى صوته.--------------------------------------------
(1) "صحيح البخاري" (60)، و"صحيح مسلم" (241).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 128)