هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يتَطَهَّرُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 246].
470 - [20] وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ، يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ، وَعِنْدَ هَذِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ غُسْلًا وَاحِدًا آخِرًا؟ قَالَ: "هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 6/ 9، د: 219].
471 - [21] وَعَنِ الْحَكَم بْنِ عَمْرٍو قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ. . . . .
ــ
تقدر جملة استفهامية قبلها؛ نحو ما تقول؟ أو ما تفعل؟ فافهم.
وقوله: (هكذا) الظاهر أنه إشارة إلى مجموع ما ذكر شاملا للإفراغ سبع مرار، ولعله فعل صلى الله عليه وسلم ذلك في بعض الأحيان، واللَّه أعلم، ثم لا يخفى أن المناسب ذكر هذا الحديث في باب الغسل إذ ليس فيه مخالطة الجنب وذكر ما يباح له، وفي بعض الحواشي أنه لبيان إباحة الكلام للجنب.
470 - [20] (أبو رافع) قوله: (ألا تجعله) صحح (ألا) بالتخفيف والتشديد.
وقوله: (هذا أزكى) أي: أنمى وأكثر ثوابًا، (وأطيب) أي: أقرب إلى طيب النفس واستلذاذها، (وأطهر) أي: أنظف وأنقى، والظاهر -واللَّه أعلم- أن الثلاثة بمعنى واحد أو قريب في المعنى كرر تأكيدًا ومبالغة.
وقال الطيبي (1): التطهير مناسب للظاهر، والتزكية والتطيب للباطن، فالأولى يعني التزكية لإزالة الأخلاق الذميمة، والأخرى يعني التطيب للتحلي بالشيم الحميدة.
471 - [21] (الحكم بن عمرو) قوله: (نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل--------------------------------------------
(1) "شرح الطيبي" (2/ 98).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 193)