فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 195، م: 2345].

*‌‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:
477 - [4] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ مِنَ الأَرْضِ. . . . .
ــ
كذا في (القاموس) (1)، وفي بعض الشروح: وَجِع، أي: متألم، وقيل: مريض.
وقوله: (فشربت من وضوئه) بالفتح، والمراد بقية الماء الذي توضأ منه، وعليه الأكثرون في حديث: كانوا يقاتلون -أي: يزاحمون ويختصمون- على وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وذهب كثيرون إلى أن المراد من انفصل من أعضاء وضوئه، وقال بعض الشافعية: ففيه حجة على من حكم بنجاسة الماء المستعمل، وله أن يحمله على التداوي، وهو جائز كصرف النجاسة، كذا قالوا، والأولى أن يحمله على خصائصه صلى الله عليه وسلم ليشمل مقاتلة الصحابة على وضوئه صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا هو الحق، وكيف يحكم بنجاسة ما صادف ببشرته الشريفة، ومن ثم اختار كثير من العلماء طهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (مثل زر الحجلة): (زر) واحد الأزرار، و (الحجلة) بالحاء والجيم المفتوحتين: بيت كالقبة لها أزرار كبار، وما قيل: إنها الطائر المعروف وإن زرَّها بيضُها قد أنكره بعض العلماء، فإن الزر بمعنى البيضة لم يوجد في كلام العرب، وجاء في رواية كبيضة الحمام، ويتم الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى في موضعه من (باب فضائل سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم).
الفصل الثاني
477 - [4] (ابن عمر) قوله: (في الفلاة من الأرض) في (القاموس) (2): الفلاة:--------------------------------------------
(1) "القاموس المحيط" (ص: 710).
(2) "القاموس المحيط" (ص: 1214).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)