. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ومسح على خفيه، قال إبراهيم النخعي: كان يعجبهم هذا؛ لأن جريرًا كان إسلامه بعد نزول سورة المائدة، وقال النسائي: وكان أصحاب عبد اللَّه يعجبهم قول جرير: قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، وقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وهو آخر فعله.
وقال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين عندنا خلاف أنه جائز، وإن الرجل ليسألني عن المسح فأرتاب به أن يكون صاحب هوى مع أن بعض العلماء تأول قراءة الجر في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] على ذلك، وقراءة النصب على الغسل، لئلا تخلو إحدى القراءتين عن فائدة.
ثم إن المسح على الخفين رخصة، والعزيمة هو الغسل، قال في (الهداية) (1): من لم ير المسح حقًّا كان مبتدعًا، ولكن من رآه ولم يمسح أخذًا بالعزيمة كان مأجورًا.
وقال في (المواهب) (2): قال ابن المنذر: اختلف العلماء أيهما أفضل، المسح على الخفين أو نزعهما وغسل الرجلين؛ والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، وقال النووي: مذهب أصحابنا أن الغسل أفضل لكونه الأصل لكن بشرط أن لا يترك المسح.
وقال في (شرح كتاب الخرقي) (3) في مذهب الإمام أحمد: ولقد بالغ إمامنا في كتاب السنة كما هو دأبه، فجعل المسح أفضل من الغسل في رواية، وإليها ميل--------------------------------------------
(1) "الهداية" (1/ 30).
(2) "المواهب اللدنية" (4/ 42).
(3) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 139).
ــ
ومسح على خفيه، قال إبراهيم النخعي: كان يعجبهم هذا؛ لأن جريرًا كان إسلامه بعد نزول سورة المائدة، وقال النسائي: وكان أصحاب عبد اللَّه يعجبهم قول جرير: قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بيسير، وقد أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين في غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وهو آخر فعله.
وقال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين عندنا خلاف أنه جائز، وإن الرجل ليسألني عن المسح فأرتاب به أن يكون صاحب هوى مع أن بعض العلماء تأول قراءة الجر في قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] على ذلك، وقراءة النصب على الغسل، لئلا تخلو إحدى القراءتين عن فائدة.
ثم إن المسح على الخفين رخصة، والعزيمة هو الغسل، قال في (الهداية) (1): من لم ير المسح حقًّا كان مبتدعًا، ولكن من رآه ولم يمسح أخذًا بالعزيمة كان مأجورًا.
وقال في (المواهب) (2): قال ابن المنذر: اختلف العلماء أيهما أفضل، المسح على الخفين أو نزعهما وغسل الرجلين؛ والذي أختاره أن المسح أفضل لأجل من طعن فيه من أهل البدع من الخوارج والروافض، وقال النووي: مذهب أصحابنا أن الغسل أفضل لكونه الأصل لكن بشرط أن لا يترك المسح.
وقال في (شرح كتاب الخرقي) (3) في مذهب الإمام أحمد: ولقد بالغ إمامنا في كتاب السنة كما هو دأبه، فجعل المسح أفضل من الغسل في رواية، وإليها ميل--------------------------------------------
(1) "الهداية" (1/ 30).
(2) "المواهب اللدنية" (4/ 42).
(3) "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (1/ 139).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 243)