543 - [7] وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 605، د: 355، ن: 188].
ــ
فلما كان لكرامته لم يظهر فيه معنى الغلبة فلم يصرح بمن، وقد ينصب يوم الجمعة على الظرفية، ثم قيل: إنه يفهم من هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل الميت ويغتسل منه، وقيل: معناه أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى الاغتسال ويأمر به فالإسناد مجازي، فإنه صلى الله عليه وسلم ما غسّل ميتًا قطّ، وقال صاحب (الأزهار): الأول أقرب إلى اللفظ، ويتأيد بما ذكر صاحب (الحاوي) حكاية عن الشافعي أنه قال: إنما كان غسل الميت سنة مع ضعف هذا الحديث؛ لأنه صلى الله عليه وسلم فعله، وكذلك أصحابه، كذا في بعض الشروح، واللَّه أعلم.
543 - [7] (قيس بن عاصم) قوله: (أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر) هذا لفظ الترمذي والنسائي، وظاهره أنه أمره بالغسل بعد الإسلام، ولفظ أبي داود: وقال قيس بن عاصم: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل، وهو ظاهر في تقديم الغسل، والأصح أن يؤمر أولًا بالشهادتين، ثم يغسل، واختلف في أنه واجب أو مستحب، والثاني أصح، وقيل: إن كان جنبًا وجب وإن لم يكن ندب، واستعمال السدر مع الماء متسحب إجماعًا مبالغة في التنظيف، قالوا: يستحب أن يغتسل ويغسل ثيابه ويحلق ويختتن، وفي (جامع الأصول) (1): لأبي داود: عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: قد أسلمت، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (ألق عنك شعر الكفر) -يقول: احلق-، [قال: وأخبرني آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم] قال لآخر معه: (ألق عنك شعر الكفر، واختتن).--------------------------------------------
(1) "جامع الأصول" (7/ 338).
ــ
فلما كان لكرامته لم يظهر فيه معنى الغلبة فلم يصرح بمن، وقد ينصب يوم الجمعة على الظرفية، ثم قيل: إنه يفهم من هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يغسل الميت ويغتسل منه، وقيل: معناه أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى الاغتسال ويأمر به فالإسناد مجازي، فإنه صلى الله عليه وسلم ما غسّل ميتًا قطّ، وقال صاحب (الأزهار): الأول أقرب إلى اللفظ، ويتأيد بما ذكر صاحب (الحاوي) حكاية عن الشافعي أنه قال: إنما كان غسل الميت سنة مع ضعف هذا الحديث؛ لأنه صلى الله عليه وسلم فعله، وكذلك أصحابه، كذا في بعض الشروح، واللَّه أعلم.
543 - [7] (قيس بن عاصم) قوله: (أنه أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر) هذا لفظ الترمذي والنسائي، وظاهره أنه أمره بالغسل بعد الإسلام، ولفظ أبي داود: وقال قيس بن عاصم: أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل، وهو ظاهر في تقديم الغسل، والأصح أن يؤمر أولًا بالشهادتين، ثم يغسل، واختلف في أنه واجب أو مستحب، والثاني أصح، وقيل: إن كان جنبًا وجب وإن لم يكن ندب، واستعمال السدر مع الماء متسحب إجماعًا مبالغة في التنظيف، قالوا: يستحب أن يغتسل ويغسل ثيابه ويحلق ويختتن، وفي (جامع الأصول) (1): لأبي داود: عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: قد أسلمت، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (ألق عنك شعر الكفر) -يقول: احلق-، [قال: وأخبرني آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم] قال لآخر معه: (ألق عنك شعر الكفر، واختتن).--------------------------------------------
(1) "جامع الأصول" (7/ 338).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)