. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يقول امرؤ القيس في «مُعَلَّقته»: التي مطلعها:
قِفَا نَبْكِ من ذِكرى حَبيبٍ ومَنزِلِ … بسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُولِ فَحَومَل

يقول:
أَصَاحِ تَرَى بَرْقَاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ … كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّل
يُضِئُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ … أَهَانَ السَّلِيْطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّل
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ … وَبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ مَا مُتَأَمَّل

ومعناه: لقد شاقنا البرق، وأعجبنا وميضه، فقعدت أنا وأصحابي بين ضارج ـ وهي الشقة في شمال القصيم ـ والعذيب وهو موضع قريب من ضارج، نتأمله، ونشيم مطره، والبرق ليس بالقريب منا فما تأملناه بعيدٌ عن موضعنا كُلَّ البُعْدِ.
وقال في قصيدة أخرى كما في «ديوانه» ـ ط. مركز زايد ـ (2/ 460):
قعدتُ لهَا وصُحبَتِي بين ضَارجِ … وبين تِلاعِ يثْلُث فالعريض
قال ياقوت في «معجم البلدان» (4/ 114) العريض: جبلٌ، وقيل: اسم وادٍ، وقيل: مَوضعٌ بِنَجْدٍ.
قال الشيخ العبودي: الشَّئُ الذي لا أَشُكُّ فِيهِ أنَّ امرأَ القيس يُرِيدُ «ضارج» القصيم، ليس غيره.
وكذا رجَّحَه الباحث الجغرافي: عبدالله بن محمد الشايع في كتابه «نظرات في معاجم البلدان ـ تحقيق مواضع في نجد ـ» (ص 258).
وعارضهما الأستاذُ: سعدُ الجنيدل في كتابه «معجم الأماكن الواردة في المعلقات العشر» (ص 313) ورجح بأنه ليس مراد امرئ القيس «ضارج» القصيم. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)