شَهِدَ بَدْرَاً وَمَا بَعْدَهَا مِنَ المَشَاهِدِ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1).
وَبَدْرٌ وَقَعَتْ فِيْ الْسَّنَةِ الْثَّانِيَةِ مِنْ الهِجْرَةِ، وَلَمْ يُذْكَرْ مَعَ الْعِيْرِ مُسْلِمٌ قَطُّ، وَإِنْ ذُكِرَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ سَافَرَ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ الَّذِيْ (2) لَا يُظْهِرُ دِيْنَهُ فِيْهَا، وَتَرَكَ بِلَادَ المُسْلِمِيْنَ، وَذَلِكَ فِيْ بُدُوِّ الهِجْرَةِ وَاجْتِمَاعِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ دَارِ الحَرْبِ إِلَى بِلَادِ الهِجْرَةِ؛ كَيْفَ يُقِيْمُ مَعَ الْكَفَرَةِ وَيَصْحَبُهُمْ مَعَ اسْتِقَامَةِ المُسْلِمِيْنَ فِيْ دِيَارِهِمْ؟ ! وَتَوَعُّدِهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ يُقِيْمُ مَعَهُمْ ـ كَمَا سَبَقَ ـ.
وَقَدْ قَالَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ، فِيْمَا رَوَى السُّدِّيُّ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ، وعُقَيْلٌ، وَنَوْفَلُ، قَالَ الْنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ: (افْدِ نَفْسَكَ وَابْنَ أَخِيْكَ)، قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، أَلَمْ نُصَلِّ صَلَاتَكَ، وَنَشْهَدَ شَهَادَتَكَ؟ قَالَ: (يَا عَبَّاسُ، إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} (3) (4).--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمة دحية الكلبي رضي الله عنه: «سير أعلام النبلاء» (2/ 550).
(2) كذا في المخطوطة، والصواب (التي).
(3) سورة النساء، آية (97).
(4) أخرجه: ابن جرير في «تفسيره» ـ ط. هجر ـ (7/ 384)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/ 5869) عن السُّدِّيِّ قال: لما أُسِرَ العبَّاسُ، وعقيل، ونوفل … الحديث.
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)