دِحْيَةُ الْكَلْبِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَنَزَلَتْ الْآيَةُ قَبْلَ قُدُوْمِهَا (1)،
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْسَّنَةِ الْثَّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ وَقَعَتْ «بَدْرٌ»، فَكَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مَعَ رَسُوْلِ الله يُقَاتِلُ فِيْهَا بَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَفِيْ ذَلِكَ الْوَقْتِ (2) كَانَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ عَلَى مُلْكَيْهِمَا، فَلَمَّا أَنَّ اللهَ أَعَزَّ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَاتَّسَعَ أَمْرُهُمْ؛ بَعَثَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم الْبُعُوْثَ إِلَى الأَمْصَارِ بِالْرَّايَاتِ، وَالْسَّرَايَا، وَالْدُّعَاةِ إِلَى الله، وَإِلَى رَسُوْلِهِ؛ فَمِنْهَا مَا بَعَثَ رَسُوْلُ الله صلى الله عليه وسلم بِالْكِتَابِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ … ـ المَذْكُوْرِـ إِلَى عَظِيْمِ بُصْرَى (3)، وَهِيَ مَدِيْنَةٌ بَيْنَ المَدِيْنَةِ--------------------------------------------
(1) أخرج البخاري في «صحيحه» (936) (2058)، ومسلم في «صحيحه» (863) من طريق حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
وفي رواية لمسلم: ( … حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .. )

وانظر في خبر هذه العِيْرُ: «تفسير الطبري» ـ ط. هجر ـ (22/ 644)، و «تفسير ابن كثير» ـ ط. طيبة ـ (8/ 123).
(2) نهاية الورقة [14] من المخطوط.
(3) كما في الصحيحين: البخاري (7)، ومسلم (1773).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)