أَمَّا كُفْرُ الْنِّفَاقِ: فَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَعْتَقِدَ بِالْقَلْبِ.
وَجَمِيْعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ سَوَاءٌ؛ فِيْ أَنَّ مَنْ لَقِيَ اللهَ تَعَالَى بِوَاحِدٍ مِنْهَا؛ لَا يُغْفَرُ لَهُ» (1).
قَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ قَوْلَ اللهِ تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ .... الآيَة … } (2)، مَا مَنَعَتْ الْرَّسُوْلَ عَنْ مُوَادَّةِ المُنَافِقِيْنَ).
أَقُوْلُ: قَدْ نَفَى اللهُ سبحانه وتعالى الْإِيْمَانَ عَمَّنْ يُوَادُّ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ، مِنَ الْكُفْرِ، وَالْنَّفَاقِ، وَالْفُجُوْرِ، وَالْفُسُوْقِ، فَكُلُّهُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، عَلَى اخْتِلَافِ المَرَاتِبِ؛ يَخْتَلِفُ الْوَعِيْدُ بِهِ.--------------------------------------------
(1) مابين القوسين منقول من كتاب «معالم التنزيل» ـ تفسير البغوي ـ (1/ 64).
وانظر في بيان أنواع الكفر ـ نعوذ بالله منه ـ: «تهذيب اللغة» للأزهري (10/ 110)، و «تفسير القرآن» لأبي المظفر السمعاني (1/ 46)، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (1/ 186)، و «مدارج السالكين» لابن القيم ـ ط. الصميعي ـ (2/ 906)، و «التعريفات الإعتقادية» لسعد آل عبداللطيف (ص 271 ـ 281) ـ مهم ـ.
(2) سورة المجادلة، آية (22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)