وَنَقَلَ الْشَّيْخُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الله ابْنِ الْشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ (1) رحمهم الله تَعَالَى، وَأَسْكَنَهُمْ بَحْبُوْحَةَ جَنَّتِهِ ــ فِيْ مَسْأَلَةِ أَهْلِ بَلَدٍ مُرْتَدِّيْنَ، أَوْ بَادِيَةٍ، وَذَكَرَ فِيْهَا مِنَ الْآيَاتِ، وَالْأَحَادِيْثِ، وَالْآثَارِ، مَا فِيْهِ الْكِفَايَةُ، فَرَاجِعْهُ. (2)
وَقَالَ فِيْ «تَفْسِيْرِ الْقُرْطُبِيِّ» عَلَى الْآيَةِ: [نَهَى اللهُ ـ سُبْحَانَهُ ـ عِبَادَهُ المُؤْمِنِيْنَ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَتَّخِذُوْا مِنَ الْكَافِرِيْنَ، وَالْيَهُوْدَ، وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ، دُخَلَاءَ، وَوُلَجَاءَ، يُفَاوِضُوْنَهُمْ فِيْ الْآرَاءِ، وَيُسْنِدُوْنَ إِلَيْهِمْ أُمُوْرَهُمْ، وَيُقَالُ: كُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِكَ وَدِينِكَ: فَلَا يَنْبَغِيْ «لَكَ» (3) أَنْ تُؤَاخِيْهِ (4).
قَالَ:
عَنِ المَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ خَلِيْلِهِ (5) … فَكُلُّ قَرِيْنٍ بِالمُقَارَنِ يَقْتَدِيْ (6)--------------------------------------------
(1) سبقت ترجمة الشيخ سليمان في (ص 308).
(2) الفتيا بعنوان «أوثق عرى الإيمان» طُبعت ضمن «مجموع رسائله» ـ ط. عالم الفوائد ـ بتحقيق د. الوليد الفريان، وهي من (ص 99 ــ 148)، وطبعت أيضاً في غلاف مع رسالتين للشيخ في «دار القاسم في الرياض».
(3) سقطت من المخطوطة، والإضافة من «تفسير القرطبي».
(4) في «تفسير القرطبي»: تحادثه؛ وفي رسالة الشيخ سليمان بن عبدالله نقلاً عن القرطبي: تخادنه
(5) في «تفسير القرطبي»: قرينه، وهي كذلك في «ديوان عدي بن زيد»، و «ديوان طَرَفة».
(6) البيت في «ديوان عدي بن زيد العبادي» ـ ط. بغداد ـ (ص 106)، ونحوه في «ديوان طَرَفة بن العَبْد رواية الأعلم الشنتمري» ـ تحقيق الخطيب والصقال ـ (ص 153). وفيه: «وأبصر قرينه».

وقد أخرج ابن بطة في «الإبانة» ـ الإيمان ـ (2/ 440) (378) بإسناده إلى الأصمعي قوله: لم أر بيتاً قط أشبهَ بالسُّنَّةِ من قول عدي:
عن المرء لاتسأل وأبصر قريته * فإن القرين بالمقارن يقتدي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)