فَعَلَهُ، أَوْ رَضِيَ بِهِ، وَهُجْرَانِهِ، وَمَقْتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ، لِغَلَبَةِ أَهْلِ ذَلِكَ الْشَّأَنِ؛ وَجَبَتْ الهِجْرَةُ مِنْ ذَلِكَ المَوْضِعِ.
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ (1)
فِيْ «تَذْكِرَتِهِ»: [(وَفِيْ «صَحِيْحِ الْتِّرْمِذِيِّ»: «أَنَّ الْنَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْظَّالِمَ وَلَمْ يَأَخُذُوْا عَلَى يَدَيْهِ؛ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ» وَذَلِكَ عِنْدَ ظُهُوْرِ) (2) الْفِتَنِ (3)، وَانْتِشَارِ المُنْكَرِ، وَعَدَمِ الْتَّغْيِيْرِ، وَإِذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَجَبَ--------------------------------------------
(1) هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المالكي، قال عنه الذهبي: (إمام متفننٌ، متبحر في العلم، له تصانيف مفيدةٌ، تدل على كثرة اطلاعه ووفور فضله. وقد سارت يتفسيره العظيمِ الشأنِ الركبانُ، وهو كامل في معناه .. ).
من شيوخه: علي بن هبة الله اللخمي، وعبدالعظيم المنذري، وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي صاحب «المفهم في شرح صحيح مسلم».
من مؤلفاته: تفسيره الكبير المسمى «الجامع لأحكام القرآن»، و «التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة»، و «الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفات الله العلى»، و «قمع الحرص بالزهد والقناعة ورد ذل السؤال بالكسب والصناعة»، وجميعها مطبوعة.
وفاته: توفي رحمه الله في مصر، سنة 671 هـ.

ينظر في ترجمته: [«تاريخ الإسلام» للذهبي ـ تحقيق بشار ـ (15/ 229)، «الديباج المذهب» لابن فرحون (2/ 308)، «شذرات الذهب» لابن العماد (7/ 584)، «الوافي بالوفيات» (2/ 122)، «طبقات المفسرين» للداوودي (2/ 65)، «الأعلام» للزركلي (5/ 322)، مقدمة تحقيق د. الصادق بن محمد لكتاب «التذكرة» (1/ 26)].
(2) مابين القوسين ساقط من المخطوطة، ولايستقيم النقل إلا به، والإضافة من «التذكرة».
(3) في «التذكرة»: المعاصي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)