عَنْ الحَرِيْسَةِ (1) الَّتِيْ تُؤْخَذُ مِنْ مَرْتَعِهَا؟ قَالَ: «فِيْهَا ثَمَنُهَا مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ عَطَنِهِ فَقَيْدَ الْقَطْعِ، وَأَبْلَغُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنُ الْمِجَنِّ».
قَالَ: يَا رَسُوْلَ الله، وَالْثِّمَارَ وَمَا أُخِذَ مِنْهَا فِيْ أَكْمَامِهَا؟ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ بِفَمِهِ وَلَمْ يَتَّخِذْ خُبْنَةً؛ فَلَيْسِ عَلَيْهِ شَئٌ، وَمَنْ احْتَمَلَهُ، فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ، وَضَرْبُ نَكَالٍ، وَمَا أُخِذَ مِنْ أَجْرَانِهِ فَفَيْهِ الْقَطْعُ، إِذَا بَلَغَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ--------------------------------------------
(1) في المخطوطة «الحرسية»، وهو تصحيف.
قال الزبيدي في «تاج العروس» (15/ 532): (الحَريسَة: جِدارٌ من حجارةٍ يُعمَلُ للغنَمِ لأجلِ الحِراسةِ لَهَا والحِفظ … الحَريسَة: السَّرِقَةُ نَفْسُها. والحَريسَة أَيْضا: مَا احْتُرِسَ مِنْهَا.
وَقيل: الاحْتِراسُ: أَن يُسرَقَ الشيءُ من المَرْعى).
قَالَ أَبُو عبيد في «غريب الحديث» (3/ 98): الحريسة تُفَسَّر تفسيرين: فبعضهم يَجْعَلهَا السرِقة نَفسهَا، يُقَال: حَرَست أحرِس حَرَساً إِذا سرق، فَيكون الْمَعْنى: أَنه لَيْسَ فِيمَا يُسرق من الْمَاشِيَة بالحبل قطع حَتَّى يؤويها المراح.
وَالتَّفْسِير الآخر: أَن يكون الحريسة هِيَ المحروسة، فَيَقُول: لَيْسَ فِيمَا يُحْرس فِي الْجَبَل قطع، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِموضع حرز وَإِن حُرِس.
وانظر: «مقاييس اللغة» لابن فارس (2/ 38)، و «النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (1/ 367).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)