ابْنُ المُنْذِرِ (1): قَوْلُ مَالْكٍ صَحِيْحٌ.
قَالَ أَبُوْ ثَوْرٍ مُحَتَجَّاً لِهَذَا الْقَوْلِ: إِنَّ قَوْلَهُ فِيْ هَذِهِ الْآيَةِ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} (2) تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى غَيْرِ أَهْلِ الْشَّرْكِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوْا عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْشِّرْكِ إِذَا وَقَعُوْا فِيْ أَيْدِيْنَا (3) فَأَسْلَمُوْا، أَنَّ دِمَاءَهُمْ تَحْرُمُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ) (4).
وَقَالَ الْضَّحَّاكُ: نَزَلَتْ فِيْ قَوْمٍ مِنَ أَهْلِ الْكِتَابِ، كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُوْلِ الله صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ، فَنَقَضُوْا الْعَهْدَ.--------------------------------------------
(1) «الإشراف على مذاهب العلماء» لابن المنذر (1/ 529)، وانظر: «الأوسط» لابن المنذر ـ ط. الفلاح ـ (12/ 389).
(2) سورة المائدة، آية (34).
(3) تصحَّفَت في المخطوطة إلى (الدنيا).
(4) لم أجد النص في «شرح الدرر» المسمَّى «الدراري المضية في شرح الدرر البهية» للشوكاني، وكذا في حاشيته: «الروضة الندية في شرح الدرر البهية» لشيخ المؤلف: صديق حسن خان، وإنما وجدتُه في تفسيره «فتح البيان في مقاصد القرآن» (3/ 405) وهو منقول من تفسير الشوكاني «فتح القدير» (2/ 40). وانظر للفائدة: «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي ـ ط. التركي ـ (7/ 431)، و «الروضة الندية» لصديق خان (2/ 619).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)