وقد قال الشافعي رحمه الله(1):
تَعَلَّمْ، فَلَيْسَ المَرْءُ يُولَدُ عالِماً … ولَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كمَنْ هو جاهِلُ
وإنَّ كَبِيَر القومِ لا عِلْمَ عِنْدَهُ … صَغِيرٌ إذا الْتَفَّتْ عليه المَحافِلُ
وإِن صغيرَ القومِ إِنْ كانَ عالماً … كبيرٌ إِذا رُدَّت إِليه المحافلُ
• ثانيًا:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ»(2).
وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمْنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»(3).
• ثالثًا:
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رَقِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا--------------------------------------------
(1) في ديوانه (ص/ 24).
(2) إسناده صحيح: رواه الخلق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به. ومن هؤلاء أبو أسامة قال الأعمش: حدثنا أبو صالح، أخرجه مسلم (2699) وغيره، وخالفهم أَسْبَاط بن مُحَمَّد عَنْ الْأَعْمَش حدِّثتُ عَنْ أبي صَالح به.
ووجهة الإمام مسلم قوية لأمرين؛ تصريح الأعمش بالسماع في رواية أبي أسامة والأعمش من المكثرين عن أبي صالح كما أفاده الذهبي.
ورجح أبو زرعة الثاني؛ لأن الأعمش مدلس وقد أثبت الواسطة بينه وبين أبي صالح. انظر: «العلل» (5/ 275) لابن أبي حاتم.
(3) أخرجه مسلم (2419).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)