سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وبرهان العقل هو الذي عرف به صدقه فيما أخبر … ) (1) اهـ.
وصدق الإمام البربهاري وهو يصف حال هؤلاء فيقول: (ووضعوا القياس - أي في صفة الرب - وحملوا قدرة الرب، وآياته، وأحكامه، وأمره، ونهيه على عقولهم وآرائهم، فما وافق عقولهم قبلوه، وما لم يوافق عقولهم ردوه .. ) (2) اهـ.
وصرح بعضهم بأن الأخذ بظواهر الكتاب والسنة أصل من أصول الضلالة (3).
بل وصل الأمر ببعضهم إلى أن قال: إن ذلك من أصول الكفر!!
قال السنوسي في "شرح الكبرى": (وأما من زعم أن الطريق إلى معرفة الحق الكتاب والسنة، ويحرم ما سواهما، فالرد عليه: أن حجيتهما لا تُعرف إلا بالنظر العقلي، وأيضاً: فقد وقعت فيهما ظواهر من اعتقدها على ظاهرها كفر عند جماعة أو ابتدع) (4) اهـ.
وقال فيه أيضاً: (أصول الكفر ستة … إلى أن ذكر في السادس: والتمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب والسنة … والتمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب-----------------------------------
(1) الاقتصاد في الاعتقاد (ص27 - 28).
(2) شرح السنة (ص96).
(3) انظر حاشية الصاوي الأشعري على تفسير الجلالين (3/ 10).
(4) شرح الكبرى (ص82 - 83) طبعة (حواش على شرح الكبرى للشيخ إسماعيل الحامدي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)