ذلك متعددة(1).
ولكن هؤلاء الذين يقصدون [ت 20] بالعبادة العلوَّ في الأرض، والتشبُّه بالإله، كما يقوله المتفلسفة: إن الفلسفة هي التشبُّه بالإله على قدر الطاقة(2) = يقعون في أمور من هذا الباب، ولهذا يجعلون الشفاعة ليست سؤالًا لله، إنما هي فيضٌ يفيض على المتشفّع(3) لتعلق قلبه بالشافع(4)، كما ذكر ذلك ابن سينا وأمثاله، ووقع بعضُ ذلك في كلام صاحب الكتب المَضْنون بها على غير أهلها(5)،
وكذلك في كلام صاحب--------------------------------------------
(1) انظر «منهاج السنة»: (8/ 274 - 276)، و «فتوى في الغوث والقطب والأبدال والأوتاد- ضمن جامع المسائل»: (2/ 94 - 95).
(2) نقل المصنف بعض نصوصهم في ذلك في «الصفدية»: (2/ 332 - 340) وردّ عليهم، فنقل نصوصًا لأبي البركات بن مَلَكا من كتابه «المعتبر في الحكمة»: (3/ 6)، وذكر أيضًا أن الغزالي في «المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى» سلك هذا المسلك في كل اسم من أسمائه تبارك وتعالى، وسماه «التَّخَلُّق»، حتى في أسمائه التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصَّة بالله كالجبار والمتكبر والإله. وانظر «درء التعارض»: (2/ 355 وما بعدها)، و «بدائع الفوائد»: (1/ 288 - 289).
(3) (م): «الشفيع».
(4) انظر «مجموع الفتاوى»: (1/ 168، 245). وما سيأتي (ص 22) مع التعليق.
(5) يعني أبا حامد الغزالي (ت 505). وهذا الكتاب ــ المضنون به على غير أهله ــ نفى جماعةٌ من العلماء ثبوتَه للغزالي كابن الصلاح كما في «طبقات الشافعية»: (1/ 263) له، والتاج السبكي كما في «طبقات الشافعية الكبرى»: (6/ 257) له، لكن شيخ الإسلام لما ذكر هذا النفي قال: «وأما أهل الخبرة به وبحاله فيعلمون أن هذا كله كلامه، لعلمهم بمواد كلامه ومشابهة بعضه بعضًا، ولكن كان هو وأمثاله ــ كما قدمت ــ مضطربين لا يثبتون على قول ثابت؛ لأن عندهم من الذكاء والطلب ما يتشوَّفون به إلى طريقة خاصة الخلق … »، ثم ذكر من رد عليه من العلماء. اهـ من «نقض المنطق»: (ص 55) .. وقال أيضًا في «النبوات»: (1/ 396 - 398) في بيان مسلك الفلاسفة: «وهو ما ذكره أبو حامد في «ميزان العمل» (ص 405 - 408) وهو أن الفاضل له ثلاث عقائد؛ عقيدة مع العوام يعيش بها في الدنيا كالفقه مثلًا، وعقيدة مع الطلبة يدرِّسها لهم كالكلام، والثالثة لا يطلع عليها أحد إلا الخواص، ولهذا صنف الكتب المضنون بها على غير أهلها، وهي فلسفة محضة سلك فيها مسلك ابن سينا» اهـ. لكنَّ الشيخ في «مجموع الفتاوى»: (13/ 238) بعد أن ذكر أقوال الناس في كتبه مال إلى كونه رجع عنها، فقال: «إن منهم من يقول: بل رجع عنها، وهذا أقرب الأقوال، فإنه قد صرَّح بكفر الفلاسفة في مسائل وتضليلهم في مسائل أكثر منها … » اهـ. وانظر «مؤلفات الغزالي» (ص 151 - 155) لعبد الرحمن بدوي. وهذا الكتاب ــ أعني المضنون به ــ طبع أكثر من مرة.
ولكن هؤلاء الذين يقصدون [ت 20] بالعبادة العلوَّ في الأرض، والتشبُّه بالإله، كما يقوله المتفلسفة: إن الفلسفة هي التشبُّه بالإله على قدر الطاقة(2) = يقعون في أمور من هذا الباب، ولهذا يجعلون الشفاعة ليست سؤالًا لله، إنما هي فيضٌ يفيض على المتشفّع(3) لتعلق قلبه بالشافع(4)، كما ذكر ذلك ابن سينا وأمثاله، ووقع بعضُ ذلك في كلام صاحب الكتب المَضْنون بها على غير أهلها(5)،
وكذلك في كلام صاحب--------------------------------------------
(1) انظر «منهاج السنة»: (8/ 274 - 276)، و «فتوى في الغوث والقطب والأبدال والأوتاد- ضمن جامع المسائل»: (2/ 94 - 95).
(2) نقل المصنف بعض نصوصهم في ذلك في «الصفدية»: (2/ 332 - 340) وردّ عليهم، فنقل نصوصًا لأبي البركات بن مَلَكا من كتابه «المعتبر في الحكمة»: (3/ 6)، وذكر أيضًا أن الغزالي في «المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى» سلك هذا المسلك في كل اسم من أسمائه تبارك وتعالى، وسماه «التَّخَلُّق»، حتى في أسمائه التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصَّة بالله كالجبار والمتكبر والإله. وانظر «درء التعارض»: (2/ 355 وما بعدها)، و «بدائع الفوائد»: (1/ 288 - 289).
(3) (م): «الشفيع».
(4) انظر «مجموع الفتاوى»: (1/ 168، 245). وما سيأتي (ص 22) مع التعليق.
(5) يعني أبا حامد الغزالي (ت 505). وهذا الكتاب ــ المضنون به على غير أهله ــ نفى جماعةٌ من العلماء ثبوتَه للغزالي كابن الصلاح كما في «طبقات الشافعية»: (1/ 263) له، والتاج السبكي كما في «طبقات الشافعية الكبرى»: (6/ 257) له، لكن شيخ الإسلام لما ذكر هذا النفي قال: «وأما أهل الخبرة به وبحاله فيعلمون أن هذا كله كلامه، لعلمهم بمواد كلامه ومشابهة بعضه بعضًا، ولكن كان هو وأمثاله ــ كما قدمت ــ مضطربين لا يثبتون على قول ثابت؛ لأن عندهم من الذكاء والطلب ما يتشوَّفون به إلى طريقة خاصة الخلق … »، ثم ذكر من رد عليه من العلماء. اهـ من «نقض المنطق»: (ص 55) .. وقال أيضًا في «النبوات»: (1/ 396 - 398) في بيان مسلك الفلاسفة: «وهو ما ذكره أبو حامد في «ميزان العمل» (ص 405 - 408) وهو أن الفاضل له ثلاث عقائد؛ عقيدة مع العوام يعيش بها في الدنيا كالفقه مثلًا، وعقيدة مع الطلبة يدرِّسها لهم كالكلام، والثالثة لا يطلع عليها أحد إلا الخواص، ولهذا صنف الكتب المضنون بها على غير أهلها، وهي فلسفة محضة سلك فيها مسلك ابن سينا» اهـ. لكنَّ الشيخ في «مجموع الفتاوى»: (13/ 238) بعد أن ذكر أقوال الناس في كتبه مال إلى كونه رجع عنها، فقال: «إن منهم من يقول: بل رجع عنها، وهذا أقرب الأقوال، فإنه قد صرَّح بكفر الفلاسفة في مسائل وتضليلهم في مسائل أكثر منها … » اهـ. وانظر «مؤلفات الغزالي» (ص 151 - 155) لعبد الرحمن بدوي. وهذا الكتاب ــ أعني المضنون به ــ طبع أكثر من مرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)