عنهم في كتابه بقوله: {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (38)} [فصلت: 38].
ومن ظنَّ أنه يستغني عن سؤال ربِّه دعاه ذلك إلى الاستنكاف والاستكبار، وقال تعالى: {يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ} الآيات [غافر: 7]. وفي «الصحيح»: «أن الملائكة تُصَلِّي على العبد ما دام في مصلَّاه»(1).
فأين هذا مما تدَّعيه الفلاسفة من أن العقل الأول مُبدِع كلِّ ما سوى الله، وأنَّ العقلَ الفعَّال مُبدِع لكلِّ ما تحت الفَلَك؟
وقد وقع طائفةٌ من أصولهم في الكتب المنسوبة إلى أبي حامد، مثل «مشكاة الأنوار»، و «المضنون به» وغير ذلك(2)، وكذلك في كتب البُوني(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (648)، ومسلم (649/ 274) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) سبق الكلام على كتبه ومدى ثبوتها وهل رجع عن بعضها (ص 61 - 62).
(3) البُوني ــ نسبة إلى بونة على ساحل البحر بإفريقية ــ: هو أحمد بن علي بن يوسف أبو العباس المغربي، صاحب المصنفات في علم الحرف منها: «شمس المعارف الكبرى والوسطى والصغرى»، و «لطائف الإشارات» (ت 622). انظر «ديوان الإسلام»: (1/ 25)، و «الأعلام»: (1/ 174)، و «كشف الظنون» (2/ 1062).
وقد ذكر المصنف البونيَّ وبعضَ مقالاته في «الفتاوى»: (10/ 451) فقال: «وكذلك أصحاب دعوات الكواكب الذين يدعون كوكبًا من الكواكب ويسجدون له ويناجونه ويدعونه ويصنعون له من الطعام واللباس والبخور والتبركات ما يناسبه، كما ذكره صاحب «السر المكتوم» المشرقي (وهو الفخر الرازي) وصاحب «الشعلة النورانية» البوني المغربي وغيرهما، فإن هؤلاء تنزل عليهم أرواح تخاطبهم وتخبرهم ببعض الأمور، وتقضي لهم بعض الحوائج، ويسمون ذلك روحانية الكواكب. ومنهم من يظن أنها ملائكة وإنما هي شياطين تنزل عليهم» اهـ.
ومن ظنَّ أنه يستغني عن سؤال ربِّه دعاه ذلك إلى الاستنكاف والاستكبار، وقال تعالى: {يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ} الآيات [غافر: 7]. وفي «الصحيح»: «أن الملائكة تُصَلِّي على العبد ما دام في مصلَّاه»(1).
فأين هذا مما تدَّعيه الفلاسفة من أن العقل الأول مُبدِع كلِّ ما سوى الله، وأنَّ العقلَ الفعَّال مُبدِع لكلِّ ما تحت الفَلَك؟
وقد وقع طائفةٌ من أصولهم في الكتب المنسوبة إلى أبي حامد، مثل «مشكاة الأنوار»، و «المضنون به» وغير ذلك(2)، وكذلك في كتب البُوني(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (648)، ومسلم (649/ 274) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) سبق الكلام على كتبه ومدى ثبوتها وهل رجع عن بعضها (ص 61 - 62).
(3) البُوني ــ نسبة إلى بونة على ساحل البحر بإفريقية ــ: هو أحمد بن علي بن يوسف أبو العباس المغربي، صاحب المصنفات في علم الحرف منها: «شمس المعارف الكبرى والوسطى والصغرى»، و «لطائف الإشارات» (ت 622). انظر «ديوان الإسلام»: (1/ 25)، و «الأعلام»: (1/ 174)، و «كشف الظنون» (2/ 1062).
وقد ذكر المصنف البونيَّ وبعضَ مقالاته في «الفتاوى»: (10/ 451) فقال: «وكذلك أصحاب دعوات الكواكب الذين يدعون كوكبًا من الكواكب ويسجدون له ويناجونه ويدعونه ويصنعون له من الطعام واللباس والبخور والتبركات ما يناسبه، كما ذكره صاحب «السر المكتوم» المشرقي (وهو الفخر الرازي) وصاحب «الشعلة النورانية» البوني المغربي وغيرهما، فإن هؤلاء تنزل عليهم أرواح تخاطبهم وتخبرهم ببعض الأمور، وتقضي لهم بعض الحوائج، ويسمون ذلك روحانية الكواكب. ومنهم من يظن أنها ملائكة وإنما هي شياطين تنزل عليهم» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)