الخَبَرِ، إلا ما أجمعَ أهلُ العِلمِ أنَّه خارِجٌ مِنه»(1)، وقالَ في القياسِ: «لا حُجَّةَ يجبُ التَّسليمُ لها بأنَّ الآيةَ مُرادٌ بها بعضُ الفِديَةِ دونَ بعضٍ مِنْ أصلٍ أو قياسٍ، فهي على ظاهرِها وعُمومِها»(2).
رابعاً: المُطلَقُ والمُقيَّدُ:
المُطلَقُ: ما تناوَلَ واحِداً مُبهَماً لا بعَينِه. والتَّقيِيدُ: تحديدُ ما أُطلِقَ بالتَّعيين، أو بوَصفٍ زائِدٍ على الحقيقةِ(3). ورُبَّما عَبَّرَ عنهما ابنُ جريرٍ (ت: 310) بالمُبهَمِ والمُفَسَّرِ؛ لِما فيهِما مِنْ ذلك المعنى(4).
وأصلُ هذا البابِ عند ابن جريرٍ (ت: 310): أن يُحمَلَ المُطلَقُ على إطلاقِه، والمُقَيَّدُ على تقيِيده، إلا إن اتَّصلا في اللفظِ، أو دَلَّ الدَّليلُ على اتِّصالِهِما في المعنى = فيُحمَلُ المُطلَقُ على المُقَيَّدِ(5). وقد أجمَلَ ابنُ جريرٍ (ت: 310) ذلك في قولِه: «والصَّوابُ مِنْ القَولِ في ذلك أنَّ الله جلَّ وعزَّ أوجَبَ على حالِقِ رأسِه مِنْ أذىً مِنْ المُحرِمين فديةٌ؛ مِنْ صيامٍ أو صدقَةٍ أو نُسُكٍ، ولم يشتَرِط أنَّ عليه ذلك بمكانٍ دونَ مكانٍ، بل أبهَمَ ذلك وأطلَقَه، ففي أيِّ مكانٍ نَسَكَ أو أطعَمَ أو صامَ فيُجزِئُ عن المُفتَدي .. ، كذلك كُلُّ مُبهَمَةٍ في القُرآنِ، غيرُ جائِزٍ رَدُّ حُكمِها على المُفَسَّرَةِ قياساً، ولكنَّ الواجِبَ أن يُحكَمَ لكُلِّ واحِدَةٍ مِنهما بما احتَمَلَه--------------------------------------------
(1) جامع البيان 9/ 641. وينظر: 21/ 474.
(2) جامع البيان 4/ 157. وينظر: 9/ 237، 494، 10/ 401، 622، 14/ 134، 16/ 267، 20/ 52.
(3) ينظر: المُسَوَّدة 1/ 337، وشرح الكوكب المنير 3/ 392 - 393.
(4) جامع البيان 3/ 406، 7/ 321.
(5) ينظر: الفقيه والمتفقه 1/ 308، ومجموع الفتاوى 31/ 117، وبدائِعُ الفوائد 3/ 1242.
رابعاً: المُطلَقُ والمُقيَّدُ:
المُطلَقُ: ما تناوَلَ واحِداً مُبهَماً لا بعَينِه. والتَّقيِيدُ: تحديدُ ما أُطلِقَ بالتَّعيين، أو بوَصفٍ زائِدٍ على الحقيقةِ(3). ورُبَّما عَبَّرَ عنهما ابنُ جريرٍ (ت: 310) بالمُبهَمِ والمُفَسَّرِ؛ لِما فيهِما مِنْ ذلك المعنى(4).
وأصلُ هذا البابِ عند ابن جريرٍ (ت: 310): أن يُحمَلَ المُطلَقُ على إطلاقِه، والمُقَيَّدُ على تقيِيده، إلا إن اتَّصلا في اللفظِ، أو دَلَّ الدَّليلُ على اتِّصالِهِما في المعنى = فيُحمَلُ المُطلَقُ على المُقَيَّدِ(5). وقد أجمَلَ ابنُ جريرٍ (ت: 310) ذلك في قولِه: «والصَّوابُ مِنْ القَولِ في ذلك أنَّ الله جلَّ وعزَّ أوجَبَ على حالِقِ رأسِه مِنْ أذىً مِنْ المُحرِمين فديةٌ؛ مِنْ صيامٍ أو صدقَةٍ أو نُسُكٍ، ولم يشتَرِط أنَّ عليه ذلك بمكانٍ دونَ مكانٍ، بل أبهَمَ ذلك وأطلَقَه، ففي أيِّ مكانٍ نَسَكَ أو أطعَمَ أو صامَ فيُجزِئُ عن المُفتَدي .. ، كذلك كُلُّ مُبهَمَةٍ في القُرآنِ، غيرُ جائِزٍ رَدُّ حُكمِها على المُفَسَّرَةِ قياساً، ولكنَّ الواجِبَ أن يُحكَمَ لكُلِّ واحِدَةٍ مِنهما بما احتَمَلَه--------------------------------------------
(1) جامع البيان 9/ 641. وينظر: 21/ 474.
(2) جامع البيان 4/ 157. وينظر: 9/ 237، 494، 10/ 401، 622، 14/ 134، 16/ 267، 20/ 52.
(3) ينظر: المُسَوَّدة 1/ 337، وشرح الكوكب المنير 3/ 392 - 393.
(4) جامع البيان 3/ 406، 7/ 321.
(5) ينظر: الفقيه والمتفقه 1/ 308، ومجموع الفتاوى 31/ 117، وبدائِعُ الفوائد 3/ 1242.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)