موجودَةٍ على صِحَّتِه الدَّلالَةُ مِنْ الوَجهِ الذي يَجِبُ التَّسليمُ له = صَحَّ الوَجهُ الآخرُ»(1)، وقولِه: «وإذا فَسَدَ ذلك صَحَّ أنَّ تأويلَ الآيَةِ ما قُلنا»(2).
كما يستفيدُ ابنُ جريرٍ (ت: 310) مِنْ ذلك الحَصْر في تخطئَةِ كُلِّ قولٍ خرجَ عن أقوالِ السَّلفِ مِنْ أهلِ التأويلِ، على ما سيأتي تفصيلُه في بابه بإذن الله.(3)
ثالثاً: يجتهدُ في استيعابِ أدلَّةِ الأقوالِ وإن لم يَختَرْها. وذلك مِنْ منهجِه العامِّ في استقصاءِ الأقوالِ في تفسيرِه، ومِن تَمامِ العدلِ والإنصافِ(4)، ومِن ذلك استدلالُه لبعضِ المعاني في قولِه تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} [البقرة: 16] بالنَّظائِرِ، وكلامِ العرَبِ، وجُملَةٍ مِنْ أشعارِها، ثُمَّ قالَ: «وهذا وإن كانَ وجهاً مِنْ التَّأويلِ فلستُ له بمُختارٍ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه قالَ {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: 16]؛ فدَلَّ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 7/ 565.
(2) جامع البيان. وينظر: 3/ 102، 5/ 229، 6/ 628، 707، 7/ 265 - 266، 12/ 583، 23/ 179.
(3) ينظر (ص: 333).
(4) قالَ عبد الرحمن بن مهدي (ت: 198): «أهلُ العِلمِ يكتبون ما لهُم وما عليهم، وأهلُ الأهواءِ لا يكتبون إلا ما لهُم». سنن الدارقطني 1/ 26 (32). وقد أخذَ ابنُ تيمية (ت: 728) على بعضِ المُفسِّرين -كابنِ أبي حاتم (ت: 327)، والبغويّ (ت: 516)، وابنِ الجوزيّ (ت: 597) - تركَ ذِكرِ بعضِ أقوالِ السَّلفِ في بعضِ الآياتِ؛ لأنَّها مرجوحةٌ، أو ضعيفةٌ، أو وافقها بعضُ المُبتدِعةِ، ثُمَّ قالَ: «وأمَّا عبدُ بن حُمَيد، وأمثالُه من أئِمَّةِ العُلماءِ، فذكروا أقوالَ السَّلفِ في هذا وهذا، وهذا هو الصَّوابُ، وهو إعطاءُ العِلمِ حَقَّه». تفسير آيات أشكلت 1/ 371.
كما يستفيدُ ابنُ جريرٍ (ت: 310) مِنْ ذلك الحَصْر في تخطئَةِ كُلِّ قولٍ خرجَ عن أقوالِ السَّلفِ مِنْ أهلِ التأويلِ، على ما سيأتي تفصيلُه في بابه بإذن الله.(3)
ثالثاً: يجتهدُ في استيعابِ أدلَّةِ الأقوالِ وإن لم يَختَرْها. وذلك مِنْ منهجِه العامِّ في استقصاءِ الأقوالِ في تفسيرِه، ومِن تَمامِ العدلِ والإنصافِ(4)، ومِن ذلك استدلالُه لبعضِ المعاني في قولِه تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} [البقرة: 16] بالنَّظائِرِ، وكلامِ العرَبِ، وجُملَةٍ مِنْ أشعارِها، ثُمَّ قالَ: «وهذا وإن كانَ وجهاً مِنْ التَّأويلِ فلستُ له بمُختارٍ؛ لأنَّ اللهَ جلَّ ثناؤُه قالَ {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: 16]؛ فدَلَّ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 7/ 565.
(2) جامع البيان. وينظر: 3/ 102، 5/ 229، 6/ 628، 707، 7/ 265 - 266، 12/ 583، 23/ 179.
(3) ينظر (ص: 333).
(4) قالَ عبد الرحمن بن مهدي (ت: 198): «أهلُ العِلمِ يكتبون ما لهُم وما عليهم، وأهلُ الأهواءِ لا يكتبون إلا ما لهُم». سنن الدارقطني 1/ 26 (32). وقد أخذَ ابنُ تيمية (ت: 728) على بعضِ المُفسِّرين -كابنِ أبي حاتم (ت: 327)، والبغويّ (ت: 516)، وابنِ الجوزيّ (ت: 597) - تركَ ذِكرِ بعضِ أقوالِ السَّلفِ في بعضِ الآياتِ؛ لأنَّها مرجوحةٌ، أو ضعيفةٌ، أو وافقها بعضُ المُبتدِعةِ، ثُمَّ قالَ: «وأمَّا عبدُ بن حُمَيد، وأمثالُه من أئِمَّةِ العُلماءِ، فذكروا أقوالَ السَّلفِ في هذا وهذا، وهذا هو الصَّوابُ، وهو إعطاءُ العِلمِ حَقَّه». تفسير آيات أشكلت 1/ 371.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)