أُوتيتُه»(1)، قالَ ابنُ حجر (ت: 852): «وفي هذا تصريحٌ بأنَّ المُرادَ بقولِه {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحِجر: 87] هي الفاتحةُ»(2).
3 - إجماعُ العلماءِ على صِحَّةِ الاستدلالِ بالقرآنِ، ووجوبِ الأخذِ بما دلَّ عليه، قالَ ابنُ حزمٍ (ت: 456): «ولا خلافَ بينَ أحدٍ مِنْ الفرقِ المُنتميَةِ إلى المسلمين؛ مِنْ أهلِ السُّنة، والمُعتزلةِ، والخوارجِ، والمُرجِئةِ، والزَّيديَّةِ، في وجوبِ الأخذِ بما في القرآنِ، وأنَّه هو المَتلوُّ عندَنا نفسُه، وإنَّما خالفَ في ذلك قومٌ مِنْ غُلاةِ الرَّوافضِ، هُمْ كُفَّارٌ بذلك مُشركون عندَ جميعِ أهلِ الإسلامِ»(3)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: 728): «أمَّا طُرُقُ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ التي نتكلَّمُ عليها في أصولِ الفقه، فهي بإجماعِ المسلمين: الكِتابُ. لم يَختَلف أحدٌ مِنْ الأئِمَّةِ في ذلك .. »(4).
4 - إجماعُ العُلماءِ على أنَّه أعلى درجاتِ البيانِ لمعاني القرآنِ، قالَ الفراهيُّ(5) (ت: 1349): «أجمعَ أهلُ التَّأويلِ مِنْ السَّلفِ إلى الخلَفِ أنَّ القرآنَ يُفَسِّرُ بعضُه بعضاً، وأنَّه هو أوثَقُ تعويلاً، وأحسنُ تأويلاً»(6)، وقالَ الشنقيطي (ت: 1393) في مقدمةِ تفسيرِه: «واعلَم أنَّ مِنْ أهمِّ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 17 (4474).
(2) فتح الباري 8/ 8.
(3) الإحكام في أصول الأحكام 1/ 94.
(4) مجموع الفتاوى 11/ 339.
(5) عبد الحميد بن عبد الكريم الأنصاري، حميدُ الدين أبو أحمد الفراهي، عالمٌ لُغويٌّ مُفسِّر، صَنَّف: مفردات القرآن، وإمعان في أقسام القرآن، توفي سنة (1349). ينظر: مقدمة مفردات القرآن (ص: 11).
(6) دلائِل النِّظام (ص: 83).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)