أحتَجْ أن أسأَلَ ابنَ عباسٍ عن كثيرٍ مِنْ القرآنِ مِمَّا سألتُ»(1)، وقالَ قتادةُ (ت: 117) في قولِه تعالى {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ} [الكهف: 16]: «هي في مصحف ابن مسعودٍ: (وما يعبدون مِنْ دونِ الله) [الكهف: 16](2)؛ فهذا تفسيرُها»(3).
3 - أنَّ مِنْ المقاصِدِ الظَّاهرةِ لتعدُّدِ القراءاتِ صحيحِها وشاذِّها = تكثيرُ المعاني، قالَ ابنُ عاشور (ت: 1393): «والظَّنُّ أنَّ الوحيَ نزلَ بالوَجهَيْن وأكثرَ = تكثيراً للمعاني، إذا جزمنا بأنَّ جميعَ الوجوهِ في القراءاتِ المشهورةِ هي مأثورَةٌ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم)(4)، وهذا الأثرُ للقراءاتِ الشَّاذَّةِ على المعاني كثيرٌ ظاهرٌ(5)، وممَّن اعتنى بإبرازِه السيوطي (ت: 911) حيثُ قالَ: «وقد اعتنيتُ في كتابي (أسرارِ التَّنزيلِ)(6) ببيانِ كلِّ قراءةٍ أفادَتْ معنىً زائِداً على القراءةِ المشهورةِ»(7).
4 - أنَّ كثيراً مِنْ الاستدلالِ بشواذِّ القراءاتِ إنَّما يُرادُ به إثباتُ صِحَّةِ المعنى في الاستعمالِ العربيِّ، قالَ ابنُ عاشور (ت: 1393): «ذِكرُ--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي 5/ 200.
(2) قراءةٌ شاذَّةٌ. أخرجَها ابنُ جرير هنا، وعزاها السيوطي في الدُّرِّ 5/ 327 لابن أبي حاتم.
(3) جامع البيان 15/ 182. وينظر: 3/ 621، 4/ 135، 154، 7/ 668، 15/ 622، 19/ 16، 23/ 93.
(4) التحرير والتنوير 1/ 55.
(5) ينظرُ: القسم الثاني من كتاب (القراءات وأثرها في التَّفسير والأحكام) 1/ 365 - 2/ 929.
(6) مطبوعٌ باسم: (قطفِ الأزهارِ في كشفِ الأسرارِ)، ينظر منه (ص: 97).
(7) الإتقان 2/ 534.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)