وهي الأقوالُ والأفعالُ. ويتبعُ الفعلَ: التقريرُ، والتركُ، والهَمُّ، ونحوها. كما اعتبرَ المُحدِّثونَ الرِّوايةَ والخبَرَ؛ فعمَّ تعريفُهم كُلَّ ما يتَّصلُ بحالِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.(1)
والمُرادُ بالاستدلالِ بالسُّنَّةِ على المعاني هو:
إقامَةُ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ دليلاً لتصحيحِ المعاني وقبولِها، أو إبطالِها ورَدِّها.
أو: الإبانَةُ بالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ عن صِحَّةِ المعاني وبطلانِها.
ويقرُبُ مِنْ دليلِ السنَّةِ بهذا المعنى: دليلُ سببِ النزولِ؛ لِما فيه مِنْ المُسنَدِ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وكذا دليلُ النَّظائِرِ مِنْ السُّنَّةِ، وقد نصَّ ابنُ جريرٍ (ت: 310) على التفريق بينَه وبين دليلِ السُّنَّةِ عند قولِه تعالى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]، فقالَ: «والصَّوابُ مِنْ القولِ في ذلك ما تظاهَرَتْ به الأخبارُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم التي ذَكرْناها قبلُ في تأويلِه؛ وهو أنَّها: العصرُ. والذي حثَّ اللهُ تعالى ذِكرُه عليه مِنْ ذلك نظيرُ الذي رُوِيَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في الحَثِّ عليه، كما حدَّثني .. »(2)، ثُمَّ أسندَ الأحاديثَ الواردَةَ في فضلِ صلاةِ العَصرِ--------------------------------------------
(1) ينظر: الموافقات 4/ 289، وفتح المغيث 1/ 14، 21.
(2) جامع البيان 4/ 372.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)