«وهذا مَذهبٌ مِمّا يحتَمِلُه ظاهِرُ التَّنزيلِ لولا الخبرُ الذي ذكَرْتُه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم .. ؛ فإنَّ اتِّباعَ الخبرِ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أَوْلى بِنا مِنْ غيرِه»(1).
وقد نصَّ العلماءُ كذلك على وجوبِ الأخذِ بدليلِ السُّنَّةِ (الصَّحيحِ الصَّريحِ) في الدَّلالَةِ على المعنى؛ قالَ ابنُ العربي (ت: 543): «وبعدَ تفسيرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم فلا تفسيرَ، وليسَ للمُتعرِّضِ إلى غيرِه إلا النَّكيرُ»(2)، وقالَ القرطبي (ت: 671): «إذا وَرَدَ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وثَبَتَ عنه نَصٌّ في شيءٍ لا يحتمِلُ التَّأويلَ = كانَ الوقوفُ عندَه»(3)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: 728): «ومِمَّا ينبغي أن يُعلَمَ أنَّ القرآنَ والحديثَ إذا عُرِفَ تفسيرُه مِنْ جِهَةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يُحتَجْ في ذلك إلى الاستدلالِ بأقوالِ أهلِ اللغةِ ولا غيرِهم»(4).
سادساً: دليلُ السُّنَّةِ بتلك الصِّفةِ مُقدَّمٌ مُطلقاً؛ ولو قَوِيَ القولُ الآخرُ، أو تقارَبَت الأقوالُ في الصِّحَّةِ، ومِن شواهِدِ ذلك قولُ ابنِ جريرٍ (ت: 310) عندَ قولِه تعالى {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]: «وأَوْلى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصَّوابِ ما رُوِيَ به الخبرُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهم أهلُ اليمنِ؛ قومُ أبي موسى الأشعريِّ، ولولا الخبرُ الذي رُوِيَ في ذلك عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالخبرِ الذي رُوِيَ عنه، ما كانَ القَولُ عِندي في ذلك إلا قولَ من قالَ: هُمْ أبو بكرٍ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 4/ 132.
(2) أحكام القرآن 3/ 88.
(3) الجامع لأحكام القرآن 12/ 252.
(4) مجموع الفتاوى 13/ 27.
وقد نصَّ العلماءُ كذلك على وجوبِ الأخذِ بدليلِ السُّنَّةِ (الصَّحيحِ الصَّريحِ) في الدَّلالَةِ على المعنى؛ قالَ ابنُ العربي (ت: 543): «وبعدَ تفسيرِ النَّبي صلى الله عليه وسلم فلا تفسيرَ، وليسَ للمُتعرِّضِ إلى غيرِه إلا النَّكيرُ»(2)، وقالَ القرطبي (ت: 671): «إذا وَرَدَ عن النَّبي صلى الله عليه وسلم وثَبَتَ عنه نَصٌّ في شيءٍ لا يحتمِلُ التَّأويلَ = كانَ الوقوفُ عندَه»(3)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: 728): «ومِمَّا ينبغي أن يُعلَمَ أنَّ القرآنَ والحديثَ إذا عُرِفَ تفسيرُه مِنْ جِهَةِ النَّبي صلى الله عليه وسلم لم يُحتَجْ في ذلك إلى الاستدلالِ بأقوالِ أهلِ اللغةِ ولا غيرِهم»(4).
سادساً: دليلُ السُّنَّةِ بتلك الصِّفةِ مُقدَّمٌ مُطلقاً؛ ولو قَوِيَ القولُ الآخرُ، أو تقارَبَت الأقوالُ في الصِّحَّةِ، ومِن شواهِدِ ذلك قولُ ابنِ جريرٍ (ت: 310) عندَ قولِه تعالى {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]: «وأَوْلى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصَّوابِ ما رُوِيَ به الخبرُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهم أهلُ اليمنِ؛ قومُ أبي موسى الأشعريِّ، ولولا الخبرُ الذي رُوِيَ في ذلك عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بالخبرِ الذي رُوِيَ عنه، ما كانَ القَولُ عِندي في ذلك إلا قولَ من قالَ: هُمْ أبو بكرٍ--------------------------------------------
(1) جامع البيان 4/ 132.
(2) أحكام القرآن 3/ 88.
(3) الجامع لأحكام القرآن 12/ 252.
(4) مجموع الفتاوى 13/ 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)