رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقالَتْه العُلماءُ، وقد ذكرنا كثيراً مِنْ ذلك فيما مضى قبلُ، ونذكُرُ بعضَ ما لَمْ نذكُرْه قبلُ إن شاءَ الله»(1).
إحدى وعشرون: يعتَمِدُ ابنُ جريرٍ (ت: 310) الإسنادَ في النَّقلِ في عامَّةِ ما يأثِرُه مِنْ الأخبارِ، وربَّما استغنى باستفاضةِ الخبَرِ وشُهرَتِه عن إسناده، وذلك قليلٌ، ومِنه قولُه في قولِه تعالى {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 48]: «وهذه الآيةُ وإن كانَ مَخرَجُها عامّاً في التِّلاوةِ، فإنَّ المُرادَ بها خاصٌّ في التَّأويلِ؛ لتظاهُرِ الأخبارِ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «شفاعتي لأهلِ الكبائِرِ مِنْ أُمَّتي»(2)(3)، وقولُه في قولِه تعالى {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146]: «فكُلُّ شَحمٍ سوى ما استثناهُ الله في كتابِه مِنْ البقرِ والغَنمِ فإنَّه كانَ مُحرَّماً عليهم، وبنَحوِ ذلك مِنْ القَولِ تظاهرَت الأخبارُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قولُه: «قاتلَ اللهُ اليهودَ؛ حُرِّمَت عليهم الشُّحومُ فجَمَلوها، ثُمَّ باعوها وأكلوا أثمانَها»(4)(5).
وكذلك يصنعُ فيما تقدَّمَ وتكرَّرَ ذِكرُه، كما في قولِه عندَ قولِه تعالى--------------------------------------------
(1) جامع البيان 20/ 382.
(2) أخرجه أبو داود في سننه 5/ 244 (4706)، والترمذي في جامِعِه 4/ 625 (2435)، وأحمد في مسنده 20/ 439 (13222)، والحاكم في مستدركه 1/ 139 (228)، والضياءُ في المُختارة 4/ 382 (1549). وإسنادُه صحيحٌ، وصحَّحَه الترمذي (ت: 297)، والحاكمُ (ت: 405)، والضياءُ المَقدسيّ (ت: 643).
(3) جامع البيان 1/ 637.
(4) أخرجه البخاري في صحيحِه 3/ 82 (2223)، ومسلم في صحيحِه 4/ 193 (1582).
(5) جامع البيان 9/ 642. وينظر: 1/ 703، 7/ 702، 8/ 184، 377، 748، 9/ 461، 14/ 621.
إحدى وعشرون: يعتَمِدُ ابنُ جريرٍ (ت: 310) الإسنادَ في النَّقلِ في عامَّةِ ما يأثِرُه مِنْ الأخبارِ، وربَّما استغنى باستفاضةِ الخبَرِ وشُهرَتِه عن إسناده، وذلك قليلٌ، ومِنه قولُه في قولِه تعالى {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 48]: «وهذه الآيةُ وإن كانَ مَخرَجُها عامّاً في التِّلاوةِ، فإنَّ المُرادَ بها خاصٌّ في التَّأويلِ؛ لتظاهُرِ الأخبارِ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «شفاعتي لأهلِ الكبائِرِ مِنْ أُمَّتي»(2)(3)، وقولُه في قولِه تعالى {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} [الأنعام: 146]: «فكُلُّ شَحمٍ سوى ما استثناهُ الله في كتابِه مِنْ البقرِ والغَنمِ فإنَّه كانَ مُحرَّماً عليهم، وبنَحوِ ذلك مِنْ القَولِ تظاهرَت الأخبارُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وذلك قولُه: «قاتلَ اللهُ اليهودَ؛ حُرِّمَت عليهم الشُّحومُ فجَمَلوها، ثُمَّ باعوها وأكلوا أثمانَها»(4)(5).
وكذلك يصنعُ فيما تقدَّمَ وتكرَّرَ ذِكرُه، كما في قولِه عندَ قولِه تعالى--------------------------------------------
(1) جامع البيان 20/ 382.
(2) أخرجه أبو داود في سننه 5/ 244 (4706)، والترمذي في جامِعِه 4/ 625 (2435)، وأحمد في مسنده 20/ 439 (13222)، والحاكم في مستدركه 1/ 139 (228)، والضياءُ في المُختارة 4/ 382 (1549). وإسنادُه صحيحٌ، وصحَّحَه الترمذي (ت: 297)، والحاكمُ (ت: 405)، والضياءُ المَقدسيّ (ت: 643).
(3) جامع البيان 1/ 637.
(4) أخرجه البخاري في صحيحِه 3/ 82 (2223)، ومسلم في صحيحِه 4/ 193 (1582).
(5) جامع البيان 9/ 642. وينظر: 1/ 703، 7/ 702، 8/ 184، 377، 748، 9/ 461، 14/ 621.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)