طلبُه للعلمِ ورحلاتُه:
حفظَ القرآنَ وله سبعُ سنينَ، وأمَّ النّاسَ وهو ابنُ ثمانِ سنينَ، وكتبَ الحديثَ وله تسعُ سنينَ، ورحل عن بلدِه لطلبِ العلمِ وله سِتَّ عشرةَ سنةً.
أخذَ العلمَ عن علماءِ بلدِه مِنْ أنحاءِ طبرستان، ثمَّ رحلَ لتحصيلِه إلى العراقِ قاصداً لُقيا الإمام أحمدَ بن حنبل (ت: 241) ببغدادَ، فبلغَه خبرُ وفاتِه قبل دخولِه إليها، فأدركَ أقرانَه وأخذ عنهم. وجابَ البصرةَ والكوفةَ، ثمَّ يَمَّمَ إلى الشّامِ وما بها من السواحلِ والثُّغورِ، ثمَّ مصرَ سنةَ (253)، ودخلَ الفُسطاطَ، ثمَّ رجعَ إلى الشّامِ مَرَّة أُخرى، وعادَ بعدها إلى مصرَ سنةَ (256)، ودخلَ القاهرةَ، ثمَّ رجعَ إلى بغدادَ، ثمَّ إلى بلدِه طبرستان، وعادَ بعد ذلك إلى بغدادَ، ثمَّ إلى بلدِه مرَّةً أُخرى، ثمَّ استقرَّ به النَّوى ببغدادَ أخيراً سنةَ (290) وعمره سِتٌّ وستّونَ سنةً، إلى أن توفّاهُ الله عز وجل بها شهرَ شوّال سنةَ (310). وسافرَ في أثناءِ ذلك للحجِّ سنة (240).
أشهرُ مشايخِه:
أخذَ ابنُ جريرٍ (ت: 310) في أثناءِ ذلك التَّرحالِ عن طائفةٍ من أجِلَّاء العلماءِ والأئمَّةِ، فلقيَ -مِنْ أشهرِهم-:
1 - محمدَ بن حُمَيد الرّازي التَّميمي (ت: 248)، أخذَ عنه ابنُ جريرٍ (ت: 310) قريباً مِنْ مئةِ ألفِ حديثٍ، وهو أوَّلُ شيوخِه في الرَّيّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)