أقاويلِهم! هذا قَولٌ خبيثٌ، قَولُ أهلِ البدعِ، لا ينبغي لأحدٍ أن يخرجَ مِنْ أقاويلِ الصَّحابةِ إذا اختلفوا»(1)، وقالَ أبو حاتم الرّازيُّ (ت: 327): «العلمُ عندنا ما كانَ عن الله تعالى؛ مِنْ كتابٍ ناطِقٍ ناسخٍ غيرَ منسوخٍ، وما صحَّتْ الأخبارُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ممّا لا مُعارِضَ له، وما جاءَ عن الألِبّاءِ مِنْ الصَّحابةِ؛ ما اتَّفقوا عليه، فإذا اختلفوا لم يُخرَجْ مِنْ اختلافِهم، فإذا خَفِيَ ذلك ولم يُفهَم فعن التّابعين، فإذا لم يوجَد عن التّابعين فعن أئِمَّةِ الهُدى مِنْ أتْباعِهم»(2)، وقالَ ابنُ تيمية (ت: 728): «إجماعُهم لا يكونُ إلا معصوماً، وإذا تنازعوا فالحقُّ لا يخرجُ عنهم»(3)، وقالَ الشّاطبيُّ (ت: 790): «كُلُّ ما جاءَ مُخالِفاً لما عليه السَّلفُ الصّالحُ فهو الضَّلالُ بعينِه»(4).
قالَ ابنُ القيّم (ت: 751): «وهذا منصوصُ أبي حنيفةَ، ومذهبُ مالكٍ، ونصَّ عليه أحمدُ، والشّافعيُّ في القديمِ والجديدِ، وصرَّح به محمدُ بن الحسنِ، وإسحاقُ بن راهويه، وأبو عبيدٍ القاسمُ بن سلّام، وهو قولُ جمهورِ الحنفيّة، وأصحابِ مالكٍ، وجمهورِ أصحابِ أحمد»(5)، وقالَ: «وأئِمَّةُ الإسلامِ كلُّهم على قبولِ قولِ الصَّحابي»(6).--------------------------------------------
(1) العُدَّة في أصول الفقه 4/ 1059. وينظر: المسودة 2/ 616.
(2) الفقيه والمتفقه 1/ 432.
(3) مجموع الفتاوى 13/ 24.
(4) الموافقات 3/ 284.
(5) إعلامُ الموقعين 5/ 550. وينظر: مجموع الفتاوى 20/ 14.
(6) إعلامُ الموقعين 5/ 554. وينظر: بيان تلبيس الجهمية 6/ 401، وإجمالُ الإصابة في أقوال الصحابة (ص: 36)، والصّارمُ المنكي (ص: 318)، والموافقات 4/ 457.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)