التَّأويلِ، وهُم كانوا أعلَمَ بمعاني القرآنِ، والسَّببِ الذي فيه نزلَ، وما أُريدَ به»(1).
رابعَ عشر: يهتمُّ بثبوتِ الأثرِ في الاستدلالِ عند الحاجةِ؛ كتعارضِ الأقوالِ عن المُفسِّرِ الواحدِ، أو ظهورِ أثرِ ثبوتِ الخبرِ في التَّرجيحِ، ومن ذلك قولُه: «وأما القولُ الذي رُويَ عن شَهرِ بن حَوْشَبٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن عُمرَ رضي الله عنه؛ من تفريقِه بين طلحةَ وحُذَيْفةَ وامرأتَيْهِما اللتَيْن كانَتا كتابيَّتَيْن = فقولٌ لا معنى له؛ لخِلافِه ما الأُمَّةُ مُجتمعَةٌ على تحليلِه بكتابِ الله تعالى ذِكرُه، وخبرِ رسولِه صلى الله عليه وسلم. وقد رُويَ عن عمرَ بن الخطّابِ رضي الله عنه من القولِ خلافُ ذلك بإسنادٍ هو أصَحُّ منه»(2)، وقولُه: «وقد ذكَرْنا الخبرَ الذي رُويَ عن ابنِ مسعودٍ وعن ابنِ عباسٍ أنَّهما كانا يقولان .. ، فإن كانَ ذلك صحيحاً -ولستُ أعلَمُه صحيحاً، إذْ كُنْتُ بإسنادِه مُرتاباً- فإنَّ القَولَ الذي رُويَ عنهما هو القَولُ، وإن يكُن غيرَ صحيحٍ فأَوْلى بتأويلِ الآيةِ ما قُلنا»(3)، وقولُه: «وأَوْلى الأقوالِ في ذلك بالصِّحَّةِ ما ذكَرْنا عن ابنِ عباسٍ .. ؛ لأنَّ ذلك أصحُّ الأسانيدِ التي رُويَ عن صحابيٍّ فيه قَولٌ مَخرجاً، وأشبَه الأقوالِ بما دلَّ عليه ظاهرُ التَّنزيلِ»(4)، وقولُه عن بعضِ الأقوالِ: «وذلك قَولٌ يُروى عن ابنِ عباسٍ، تركنا ذِكرَه؛ لأنَّ في إسنادِه مَنْ لا نستجيزُ ذِكرَه»(5).--------------------------------------------
(1) جامع البيان 21/ 131.
(2) جامع البيان 3/ 715.
(3) جامع البيان 1/ 375.
(4) جامع البيان 15/ 136.
(5) جامع البيان 19/ 606. وينظر: 4/ 654، 16/ 576، 640، 17/ 95، 21/ 211.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)