يُحْبَرُونَ} [الروم: 15]: «فأعْلمَهم بذلك تعالى أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحاتِ؛ مِنْ المَنظرِ الأنيقِ، واللذيذِ مِنْ الأراييحِ، والعَيشِ الهَنيِّ = فيما يحبّون، ويُسرّون به، ويُغبَطون عليه. والحَبْرَةُ عند العربِ: السُّرورُ والغِبْطةُ. قالَ العجّاجُ(1):
فالحمدُ لله الذي أعطى الحَبَرْ … مواليَ الحَقِّ إن المَوْلى شَكَرْ»(2).
وقولُه أيضاً: «وقولُه {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المَسَد: 5]، يقولُ: في عُنقِها. والعربُ تُسمّي العُنُقَ: جِيداً. ومِنه قولُ ذي الرُّمَّةِ(3):
فعَيْناكِ عَيْناها، ولَوْنُكِ لَوْنُها … وجِيدُكِ إلا أنَّها غيرُ عاطلٍ»(4).
الثّالثةُ: إيرادُ اللُّغةِ على سبيلِ التَّعليلِ لقبولِ المعنى أو رَدِّه، ومِن ذلك قولُه: «وأَوْلى القَوْلَين في ذلك بالصَّوابِ، قَولُ مَنْ قالَ: معنى {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} [النحل: 41]: لنُحِلَّنَّهم ولَنُسكِنَنَّهم؛ لأنَّ التَّبوُّءَ في كلامِ العربِ: الحُلولُ بالمكانِ، والنُّزولُ به»(5)، وقولُه في قولِه تعالى {يَخْرُجُ--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن رُؤبة التَّميميّ، والعجّاجُ لقبُه، ويكنّى أبا الشَّعثاء، لقيَ أبا هريرة رضي الله عنه، وسمعَ مِنه أحاديثَ، وهو شاعرٌ راجزٌ مشهور. ينظر: طبقات فحول الشّعراء 2/ 753، والشّعر والشّعراء (ص: 591).
والبيتُ في ديوانِه (ص: 4).
(2) جامع البيان 18/ 471.
(3) غيلان بن عُقبة بن مسعود، أبو الحارث، وذو الرُّمَّةِ لقبه، شاعرٌ مُجيدٌ مشهورٌ، عاصرَ الفرزدق وجريراً، وله ديوانٌ مطبوعُ. ينظر: الشّعر والشّعراء (ص: 524)، والأغاني 18/ 5.
والبيتُ في ديوانِه 2/ 1341.
(4) جامع البيان 24/ 722. وينظر: 13/ 398، 14/ 521، 20/ 272، 22/ 226، 337، 23/ 604، 610.
(5) جامع البيان 14/ 225.
فالحمدُ لله الذي أعطى الحَبَرْ … مواليَ الحَقِّ إن المَوْلى شَكَرْ»(2).
وقولُه أيضاً: «وقولُه {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المَسَد: 5]، يقولُ: في عُنقِها. والعربُ تُسمّي العُنُقَ: جِيداً. ومِنه قولُ ذي الرُّمَّةِ(3):
فعَيْناكِ عَيْناها، ولَوْنُكِ لَوْنُها … وجِيدُكِ إلا أنَّها غيرُ عاطلٍ»(4).
الثّالثةُ: إيرادُ اللُّغةِ على سبيلِ التَّعليلِ لقبولِ المعنى أو رَدِّه، ومِن ذلك قولُه: «وأَوْلى القَوْلَين في ذلك بالصَّوابِ، قَولُ مَنْ قالَ: معنى {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} [النحل: 41]: لنُحِلَّنَّهم ولَنُسكِنَنَّهم؛ لأنَّ التَّبوُّءَ في كلامِ العربِ: الحُلولُ بالمكانِ، والنُّزولُ به»(5)، وقولُه في قولِه تعالى {يَخْرُجُ--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن رُؤبة التَّميميّ، والعجّاجُ لقبُه، ويكنّى أبا الشَّعثاء، لقيَ أبا هريرة رضي الله عنه، وسمعَ مِنه أحاديثَ، وهو شاعرٌ راجزٌ مشهور. ينظر: طبقات فحول الشّعراء 2/ 753، والشّعر والشّعراء (ص: 591).
والبيتُ في ديوانِه (ص: 4).
(2) جامع البيان 18/ 471.
(3) غيلان بن عُقبة بن مسعود، أبو الحارث، وذو الرُّمَّةِ لقبه، شاعرٌ مُجيدٌ مشهورٌ، عاصرَ الفرزدق وجريراً، وله ديوانٌ مطبوعُ. ينظر: الشّعر والشّعراء (ص: 524)، والأغاني 18/ 5.
والبيتُ في ديوانِه 2/ 1341.
(4) جامع البيان 24/ 722. وينظر: 13/ 398، 14/ 521، 20/ 272، 22/ 226، 337، 23/ 604، 610.
(5) جامع البيان 14/ 225.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)