الواجبَ على قياسِ ما جاءَ به الخبرُ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي حدَّثنا .. ، أن يُقالَ: اللهُ جلَّ ثناؤُه إلهُ العبدِ، والعبدُ ألَهَه. وأن يكونَ قولُ القائلِ: اللهُ. مِنْ الكلامِ أصلُه: الإلهُ»(1).
3 - كلامُ العربِ، وهو أوسعُ وأشملُ مصدرٍ تثبتُ به اللُّغةُ، و «لا خلافَ بين أئمَّةِ العربيَّةِ في أنَّ كلامَ العربِ كُلَّه؛ نظْمَه ونثْرَه يُستدلُّ به على إثباتِ القواعدِ العربيَّةِ مُطلَقاً؛ مِنْ لُغةٍ، وصرفٍ، ونحوٍ، وغيرِ ذلك»(2). ويشملُ كلامُ العربِ: الشِّعرَ والنَّثرَ. وإنَّما يُحتجُّ منهُما «بما ثبتَ عن الفصحاءِ المَوثوقِ بعربيَّتِهم»(3)، ولتحقيقِ ذلك أصَّلَ العلماءُ أصولاً تضمنُ سلامةَ العربيَّةِ الفصحى (اللُّغةَ الأدبيَّةَ المُشتركةَ)، وحِفظَها على ما كانَتْ عليه في أزهى عصورِها؛ قُبَيْلَ ظهورِ الإسلامِ، وحين تنزُّلِ القرآنِ الكريمِ(4).
وفيما يأتي تعريفٌ موجزٌ بتلك الأصولِ:
أوَّلُها: تحديدُ مَنْ تُؤخذُ عنهم اللُّغةُ مِنْ النَّقَلةِ، والشَّرطُ فيهم: الثِّقةُ والعدالةُ. قالَ ابنُ فارس (ت: 395): «إنَّما تُؤخذُ اللُّغةُ مِنْ الرُّواةِ الثِّقاتِ ذوي الصِّدقِ والأمانةِ، ويُتَّقى المُظَنّون»(5)، وأفردَ ابنُ جنّي (ت: 392)--------------------------------------------
(1) جامع البيان 1/ 123.
(2) شرح كفاية المتحفظ (ص: 101).
(3) الاقتراح في أصول النَّحو 1/ 526. وينظر: لمع الأدلة (ص: 81).
(4) هذه المسألةُ وثيقةُ الصِّلةِ بإعجازِ القرآنِ الكريمِ. ينظر: مداخل إعجاز القرآن (ص: 165)، والإعجاز البلاغي، لمحمد أبو موسى (ص: 13، 15).
(5) الصّاحبي (ص: 62) طبعة/ السيّد صقر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)